في شئ آخر ، وربما ظهر إلى الحس - ويلحق به الشعبذة ، وهي الأفعال العجيبة
المترتبة على سرعة اليد بالحركة فيلتبس على الحس .
وقيل : الطلسمات كانت معجزات لبعض الأنبياء .
أما الكيمياء ، فيحرم المسمى بالتكليس بالزئبق والكبريت والزاج والتصدية
والشعر والبيض والمرار والأدهان ، كما يفعله متحشفوا الجهال .
أما سلب الجواهر خواصها وإفادتها خواص أخرى - بالدواء المسمى
بالإكسير ، أو بالنار الملينة الموقدة على أصل الفلزات ، أو لمراعاة نسبتها في
الحجم والوزن - فهذا مما لا يعلم صحته ، وتجنب ذلك كله أولى وأحرى .
وتحرم القيافة والتكسب بها - سواء استعمل في إلحاق الأنساب ، أو في قفو
الآثار - إذا ترتب عليها حرام .
ويحرم بيع خط المصحف دون الآلة ، ولا يحرم بيع كتب الحديث والعلم
المباح .
ويحرم اعتقاد تأثير النجوم مستقلة أو بالشركة والإخبار عن الكائنات
بسببها ، أما لو أخبر بجريان العادة أن الله تعالى يفعل كذا عند كذا لم يحرم وإن
كره ، على أن العادة فيها لا تطرد إلا فيما قل .
أما علم النجوم فقد حرمه بعض الأصحاب ، ولعله لما فيه من التعرض
للمحظور واعتقاد التأثير ، أو لأن أحكامه تخمينية ، وأما علم هيئة الأفلاك فليس
حراما ، بل ربما كان مستحبا ، لما فيه من الاطلاع على حكم الله تعالى وعظم
قدرته .
وأما الرمل والفأل ونحوهما فيحرم مع اعتقاد المطابقة لما دل عليه ، لاستئثار
الله تعالى بعلم الغيب ، ولا يحرم إذا جعل فالا ، لما روي أن النبي
صلى الله عليه وآله كان يحب الفال ويكره الطيرة - بفتح الياء - وهو التشاؤم بالشئ .
الينابيع الفقهية — صفحة 397
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٧