وتزيين كل من الرجل والمرأة بزينة الآخر ، والغش الخفي ، كشوب اللبن
بالماء وتدليس الماشطة لتزين الخد وتحميره ، والنقش في اليد والرجل ، قاله ابن
إدريس ، ووصل شعرها بشعر غيرها .
وإعانة الظالم في الظلم لا في غيره من مهامه كالبناء والغرس والغسل
والطبخ .
والغيبة والكذب والسب لغير مستحقه ، والتهمة وهجاء المؤمنين ، والذم لغير
أهله والمدح في غير موضعه ، والغزل مع الأجنبية - أي محادثتها ومراودتها
والتشبيب بها - معينة ، وبالغلمان مطلقا ، ويجوز التشبيب بنساء أهل الحرب .
ويحرم نسخ الكتب المنسوخة وتعلمها وتعليمها ، وكتب أهل الضلال
والبدع إلا لحاجة من نقض أو حجة أو تقية .
وتحرم الكهانة والسحر بالكلام والكتابة ، والرقية والدخنة بعقاقير الكواكب
وتصفية النفس ، والتصوير ، والعقد والنفث ، والأقسام والعزائم بما لا يفهم معناه
ويضر بالغير فعله .
ومن السحر الاستخدام للملائكة والجن والاستنزال للشياطين في كشف
الغائب وعلاج المضار ، ومنه الاستحضار بتلبس الروح ببدن منفعل - كالصبي
والمرأة - وكشف الغائب عن لسانه ، ومنه النيرنجيات - وهي إظهار غرائب
خواص الامتزاجات وأسرار النيرين - ويلحق بذلك الطلسمات ، وهي تمزيج
القوي العالية الفاعلة بالقوي السافلة المنفعلة ليحدث عنها فعل غريب .
فعمل هذا كله والتكسب به حرام ، أما علمه ليتوقى أو لئلا يعتريه فلا ، وربما
وجب على الكفاية ليدفع المتنبئ بالسحر ، ويقتل مستحله ، ويجوز حله بالقرآن
والذكر والأقسام لا به ، وعليه تحمل رواية العلاء بحله .
والأكثر على أنه لا حقيقة له بل هو تخيل ، وقيل : أكثره تخاييل وبعضه
حقيقي ، لأنه تعالى وصفه بالعظمة في سحرة فرعون .
ومن التخيل السيمياء - وهي إحداث خيالات لا وجود لها في الحس للتأثير
الينابيع الفقهية — صفحة 396
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٦