وقال عليه السلام : كن لما ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى بن
عمران عليه السلام خرج ليقتبس نارا لأهله فكلمه الله عز وجل ورجع نبيا ،
وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان عليه السلام ، وخرج سحرة فرعون
يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين .
وقال الصادق عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من نفقة
أحب إلى الله عز وجل من نفقة قصد ويبغض الإسراف إلا في الحج والعمرة ،
فرحم الله مؤمنا اكتسب طيبا وأنفق قصدا وقدم فضلا .
درس [ 1 ] :
قد يجب التكسب إذا توقف تحصيل قوته وقوت عياله الواجبي النفقة عليه ،
وقد يستحب إذا قصد به المستحب .
وقد يحرم إذا اشتمل على وجه قبيح وهو أقسام :
أحدها : ما حرم لعينه ، كالغناء - فيحرم فعله وتعلمه وتعليمه واستماعه
والتكسب به إلا غناء العرس إذا لم يدخل الرجال على المرأة ولم يتكلم بالباطل
ولم تلعب بالملاهي ، وكرهه القاضي وحرمه ابن إدريس والفاضل في التذكرة ،
والإباحة أصح طريقا وأخص دلالة - والنياحة بالباطل .
وعمل الصور المجسمة ، قاله الشيخان ، وطرد القاضي التحريم في غير
المجسمة ، والحلبي حرم التماثيل وأطلق ، وروى أبو بصير عن الصادق عليه
السلام : لا بأس بما يبسط منها ويفترش ويوطأ ، إنما يكره منها ما نصب على
الحائط وعلى السرير ، وسأله عن الوسائد فيها التماثيل .
والقمار وما يؤخذ به حرام حتى القمار بالجوز والبيض والخاتم والأربعة
عشر والنرد والطير .
وأحاديث القصص والسمار المشتملة على الكذب ، والحضور في مجالس
المنكر لغير الإنكار أو الضرورة .
الينابيع الفقهية — صفحة 395
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٥