وقال الباقر عليه السلام : من تناول شيئا من الحرام قاصه الله به من الحلال .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : نعم العون على تقوى الله الغنى ، وقال صلى
الله عليه وآله : من المروءة إصلاح المال ، وقال صلى الله عليه وآله : إن النفس إذا
أحرزت قوتها استقرت ، وقال صلى الله عليه وآله : اللهم بارك لأمتي في بكورها ،
وإذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر إليها وليسرع المشي إليها .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله يحب المحترف الأمين .
وعن الكاظم عليه السلام وقد عمل بيده في أرض له أن رسول الله
صلى الله عليه وآله عمل بيده وأمير المؤمنين عليه السلام ، وهو من عمل النبيين والمرسلين
والصالحين .
وقال الصادق عليه السلام : إني أشتهي أن يراني الله عز وجل أعمل بيدي
وأطلب الحلال .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من أتاه الله برزق ولم يخط إليه برجله ولم
يمد إليه يده ولم يتكلم فيه بلسانه ولم يتعرض له كان ممن ذكره الله عز وجل :
" ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " .
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه من طلب العلم تكفل الله برزقه ، وفسر بأن
يعطف عليه قلوب أهل الصلاح .
وقال الصادق عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى جعل أرزاق المؤمنين من
حيث لا يحتسبون وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه ، وقال عليه
السلام : أبي الله عز وجل أن لا يجعل رزق العبد المؤمن من حيث لا يحتسب .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا أن الله
عز وجل لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته أن
يسبق ما سمي له في الذكر الحكيم ، ولم يجعل تمني العبد في ضعفه وقلة حيلته
أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم ، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة
في منفعة ، والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرة .
الينابيع الفقهية — صفحة 394
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٤