وروى محمد بن قيس في وليدة باعها ابن سيدها فاستولدها المشتري :
ينزعها الأب وولدها ، وللمشتري أخذ البائع ليجيز أبوه البيع ، وهي قضية
علي
عليه السلام في واقعة ، ولعل ذلك لاستصلاح منه عليه السلام ، وفيها دلالة على
أن عقد الفضولي موقوف وعلى أن الإجازة كاشفة .
وفي تقريراته عليه السلام عدم رد الشاة التي تأكل الذبان ، لما قال شريح :
لبن طيب بغير علف .
درس [ 12 ] :
في بيع الثمار :
لا يجوز بيع الثمار قبل ظهورها عاما واحدا إجماعا ، والمشهور عدم جوازه
أزيد من عام ، ولم يخالف فيه إلا الصدوق لصحيحة يعقوب بن شبيب ، وحملت
على عدم بدو الصلاح .
ولو باعها قبل ظهورها منضمة احتمل ابن إدريس جوازه ولو عاما واحدا ، ثم
أفتى بالمنع ، وهو الأصح ، والجواز رواية سماعة .
ولو ظهرت ولما يبدو صلاحها وباعها أزيد من عام أو مع الأصل أو بشرط
القطع أو مع الضميمة صح ، وكذا لو بيعت على مالك الأصل في أحد قولي
الفاضل ، ووجه الصحة أنه كالجمع بينهما في عقد ، ويضعف بعدم العقد هنا على
الجميع ، والمنع اختيار الخلاف .
وبدون واحد من هذه الشروط مكروه على الأقوى ، جمعا بين الأخبار ، وقال
سلار : إن سلمت الثمرة لزم البيع وإلا رجع المشتري بالثمن ، والحاصل للبائع .
فرع :
على اشتراط بدو الصلاح لو أدرك بعض البستان جاز بيع الجميع ، ولو
ضم إليه بستانا آخر منعه الشيخ لظاهر رواية عمار ، والوجه الجواز لرواية
الينابيع الفقهية — صفحة 383
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٣