للمشتري فمن البائع ، ولو وضعت عند عدل فهلاكها من البائع إلا أن يكون بعد
قبض المشتري ومضي الخيار ، ولا يجب وضعها عند العدل وإن كانت حسناء ،
ولو شرط الوضع لزم إلا أن يتفقا على غيره .
والنفقة على البائع مدة الاستبراء عند الشيخين ، والفاضل تارة يقول به
بشرط الوضع عند عدل ، وتارة يقول : النفقة على المشتري لأنها تابعة للملك .
ولو وطئ المشتري في مدة الاستبراء عزر مع العلم بالتحريم ويلحق به
الولد ، وفي سقوط الاستبراء حينئذ نظر ، من عدم الخروج عن عهدته ، وانتفاء
ثمرته ، إذ لو ظهر ولد يمكن تجدده لحق به .
ولو وطئها أحد الشركاء حد بنصيب غيره مع العلم ، ولحق به الولد وعليه
قيمة نصيب الشريك يوم وضع حيا ، وتصير أم ولد فعليه قيمتها يوم الوطء ،
ويسقط منها بقدر نصيبه ، وفي رواية ابن سنان : عليه أكثر الأمرين من قيمتها يوم
التقويم وثمنها ، واختاره الشيخ ، وفي دخول أرش البكارة في المهر نظر ، وجمع
الفاضل بينهما .
ولو ظهر استحقاق الأمة المبتاعة وجب العقر - إما العشر أو نصفه على
تقديري البكارة والثيوبة - أو مهر المثل على خلاف ، وقيمة الولد إن سقط حيا
وأجرة مثلها ، ويرجع على البائع مع جهله أو ادعاء الإذن بجميع ذلك على
الأصح ، ولو كان عالما بالاستحقاق والتحريم فهو زان وولده رق وعليه المهر إن
أكرهها .
ولو اشترى عبدا موصوفا في الذمة فدفع إليه عبدين ليختار فأبق أحدهما ،
ففي رواية محمد بن مسلم : يرتجع بنصف الثمن ، فإذا وجده تخير وإلا كان الباقي
بينهما ، وعليها الأكثر ، وهو بناء على تساويهما في القيمة ومطابقتها للوصف
وانحصار حقه فيهما .
وعدم ضمان المشتري هنا لأنه لا يزيد على المبيع المعين الهالك في مدة
الخيار ، فإنه من ضمان البائع ، والحليون على ضمان المشتري الآبق كالمقبوض
الينابيع الفقهية — صفحة 380
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٠