فالأغلب ، ومع التساوي يحتمل وجوب التعيين ، والحمل على أقل المراتب لأنه
المتيقن ، وعلى أعلاها صيانة لمال المشتري ، واستثناء البائع الثمرة كذلك .
والسقي لكل منهما جائز ما لم يتضررا ، ولو تقابلا رجحت مصلحة
المشتري ، ويحتمل ترجيح مالك الثمرة مشتريا كان أو بائعا ، نعم يقتصر على
الضروري ، فإن تنازعا حكم بالعرف ، ولو منع أحدهما الآخر من السقي فهلك
ماله أو نقص ضمن .
ولو اشترى نخلا بشرط قطعه جذوعا وجب الفور ، إلا أن يشترط التأخير إلى
أجل معين فيجب ، ويسقي لو افتقر إليه ، ولو أخره عن وقت الوجوب فأثمر فهو
للمشتري ، وعليه أجرة الأرض وأجرة مالكها إن سقاه وراعاه ، ولم يشترط المعظم
إذن المشتري واشترطه ابن إدريس ، ورواية الغنوي مطلقة .
ولا تدخل الثمرة قبل التأبير في بيع الأصل في غير النخل ، ولا في النخل
إلا أن ينتقل بالبيع .
وطرد الشيخ الحكم في المعاوضات ، ووافق على عدم دخوله في غيرها
كالهبة ورجوع البائع في عين ماله عند التفليس .
وفي دخول الورد قبل انعقاد الثمرة في بيع الأصول خلاف ، فأدخله الشيخ
في ظاهر كلامه ومنعه الفاضل ، وأدخل الشيخ أيضا الجنبذ في بيع شجر الورد
وتبعه القاضي وابن حمزة ، ومنع الحليون ذلك ، وهو قوي .
درس [ 13 ] :
تفسد بيع المزابنة - وهي بيع الثمرة بالثمر وإن لم يكن منها - خلافا
للخلاف ، والأقرب تعديته إلى سائر الثمار ، وكذا المحاقلة - وهي بيع السنبل من
الحنطة والشعير بالحب من جنسه وإن لم يكن منه - خلافا للشيخ .
ويجوز بيع العرية - بأن تقدر عند بلوغها تمرا وتباع بقدره - وهي نخلة
واحدة في دار الغير في رواية السكوني ، وقال اللغويون والجمهور : أو بستانه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 385
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٥