فيشتري ثمرتها مالكهما أو مستأجرهما أو مستعيرهما بتمر من غيرها مقدر
موصوف حال وإن لم يقبض في المجلس ، خلافا للمبسوط ، وطرد الحكم
بوجوب التقابض في المجلس في الربويات .
ولا تشترط المطابقة في الخرص الواقع بل يكفي الظن ، ولا تجوز المفاضلة
حين العقد ، ولا يمنع من صحة بيعها بلوع النصاب ، ولا يجوز بتمر منها لئلا يتحد
الثمن والمثمن ، وقيل : يجوز رخصة ، ولا تكفي المشاهدة في التمر المجعول ثمنا ،
ولو اعترى محتاجا نخلة - أي جعل له ثمرتها عاما - ثم اشترى المعري ثمرتها منه
بتمر جاز على الأقرب .
ولو فضل مع الفقير تمر فاشترى به تمر نخلة ليأكله رطبا فالأقرب جوازه ،
ولو اشترى أزيد من نخلة فالأجود المنع ، ويظهر من ابن إدريس .
ولا عرية في غير النخل ، وجوز ابن الجنيد بيع ما المقصود منه مستور
كالجزر والثوم والبصل ، ومنعه جماعة ، والأقوى الأول تحكيما للعرف ، وأولى
بالجواز الصلح .
ويجوز تقبيل الشريك بحصة صاحبه من الثمرة بخرص معلوم وإن كان
منها ، وهو نوع من الصلح لا بيع ، وقراره مشروط بالسلامة .
وللبائع استثناء حصة مشاعة من الثمرة ، وأرطال معلومة ، فيحمل على
الإشاعة حتى لو تلف شئ سقط من الثنيا مقابلها إذا كان بغير تفريط في
الموضعين ، أما لو استثنى ثمر شجرات بعينها فلا .
وقد يفهم من هذا التوزيع تنزيل شراء صاع من الصبرة على الإشاعة ، فلو
باعه صبرة من الثمرة بأخرى من جنسها أو غيره من غير اعتبار بطل وإن تطابقا
عنده أو لم يتمانعا ، وجعله الشيخ مراعى بالتطابق مع تساوي الجنس وعدم
الممانعة مع اختلافه ، وهو من باب الاكتفاء بالمشاهدة .
وهلاك الثمرة بعد القبض - وهو التخلية - من مال المشتري إن لم يكن
الخيار مختصا به ، وقبله من البائع إلا أن يكون بسبب المشتري ، ولو أتلفها البائع
الينابيع الفقهية — صفحة 386
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٦