وعلى القولين غير متعدية إلى غيرهما .
وقال أبو حنيفة : العلة موزون جنس ، فالعلة متعدية عنده إلى كل موزون
كالحديد ، والصفر ، والفضة ، والقطن ، والإبريسم وغير ذلك .
واختلفوا فيما عدا الأثمان :
فقال الشافعي في القديم : علتها ذات أوصاف ثلاثة : مأكول ، مكيل أو
موزون ، جنس .
فعلى هذا كلما يؤكل مما لا يكال ولا يوزن كالقثاء ، والبطيخ ، والسفرجل ،
والرمان ، والموز ، والبقول لا ربا فيها ، لأنها لا تكال ولا توزن .
وقال مالك : العلة ذات أوصاف ثلاثة : مأكول ، مقتات ، جنس فكل
مأكول لا يقتات كالقثاء ، والبطيخ ، وحب الرشاد لا ربا فيه ، لأنه لا يقتات .
وقال الشافعي في الجديد : العلة ذات وصفين : مطعوم ، جنس . فكل
مأكول ومطعوم فيه الربا ، سواء كان مما يكال أو يوزن كالحبوب ، والأدهان ،
واللحمان . أو لا يكال ولا يوزن كالقثاء ، والبطيخ ، والرمان ، والسفرجل ونحو
هذا فيه الربا .
وقال أبو حنيفة : العلة ذات وصفين أيضا : مكيل أو موزون ، جنس . فكل
مكيل فيه الربا سواء أكل أو لم يؤكل كالحبوب والأدهان والجص والنورة
والأشنان ، ومما يوزن ما أكل أو لم يؤكل كاللحم والسكر والصفر والنحاس
والقطن والصوف .
وقال ربيعة : العلة ذات وصفين : جنس ، تجب فيه الزكاة ، فأجرى الربا في
الحبوب التي تجب فيه الزكاة ، وفي النعم أيضا .
وقال ابن سيرين : العلة ذات وصف واحد : وهو الجنس ، فأجرى الربا في
الثياب والحيوان والخشب ، وكل شئ هو جنس واحد .
وقال سعيد بن جبير : ذات وصف واحد : وهو تقارب المنفعة ، فأجرى الربا
في الجنس الواحد لاتفاق المنفعة ، وكل جنسين يقارب نفعهما كالتمر والزبيب
الينابيع الفقهية — صفحة 31
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١