والجاورس والدهن .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وأيضا فإن هذا الخلاف بين القائلين
بالقياس ، وعندنا أن القياس باطل ، فما هو فرع على ثبوته ساقط عنا .
مسألة 65 : إذا باع ما فيه الربا من المكيل والموزون ، مختلف الجنس ،
مثل الطعام والتمر ، جاز بيع بعضه ببعض متماثلا ومتفاضلا .
ويجوز بيع الجنس بعضه ببعض متماثلا يدا بيد ، ويكره نسيئة ، فإن تفرقا
قبل القبض لم يبطل البيع . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يبطل البيع إذا افترقا قبل القبض .
دليلنا : أن العقد صحيح بلا خلاف ، فمن ادعى بطلانه بالتفرق قبل
القبض فعليه الدلالة .
مسألة 66 : الحنطة والشعير جنس واحد في باب الربا ، لا يجوز بيع بعضه
ببعض إلا مثلا بمثل ، وبه قال مالك ، والليث بن سعد ، والحكم ، وحماد .
وقال أبو حنيفة والشافعي : هما جنسان ، يجوز بيعهما متفاضلا يدا بيد ، ولا
يجوز نسيئة . وبه قال سفيان الثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو برزة ، وأبو ثور ،
والنخعي ، وعطاء .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا أجمعنا على جواز بيع بعضها ببعض متماثلا ،
ولا دليل على جواز التفاضل فيهما .
وأيضا قوله تعالى : اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ، وقوله : يمحق الله
الربا ، والربا هي الزيادة ، والآية على عمومها إلا ما أخرجه الدليل .
وروي عن معمر بن عبد الله أنه بعث غلاما ومعه صاع من قمح ، فقال : بعه
واشتر به شعيرا ، فجاءه بصاع وربع صاع ، فقال : رده فإن النبي صلى الله عليه وآله
قال : الطعام بالطعام مثلا بمثل ، وطعامنا يومئذ الشعير ، فثبت أن الطعام
الينابيع الفقهية — صفحة 32
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢