ينطلق عليهما ، فلذلك رده . وبه قال عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، ولا مخالف لهما .
مسألة 67 : الثياب بالثياب ، والحيوان بالحيوان لا يجوز بيع بعضه ببعض
نسيئة ، متماثلا ولا متفاضلا ، ويجوز ذلك نقدا ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يجوز ذلك نقدا ونسيئة .
وقد روي ذلك أيضا في أخبارنا .
دليلنا : إنا أجمعنا على جواز ذلك نقدا ، ولا دليل على جوازه نسيئة ،
وطريقة الاحتياط تقتضي المنع منه .
وروى الحسن ، عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة . وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الحيوان بالحيوان واحدا
باثنين لا بأس به نقدا ، ولا يجوز نسيئة ، ولا يجوز إلى أجل .
مسألة 68 : بيع الحيوان بالحيوان جائز ، متفاضلا ومتماثلا نقدا ، سواء كانا
كسيرين أو صحيحين ، أو أحدهما كسيرا والآخر صحيحا . وبه قال الشافعي ،
وأجاز نقدا ونسيئة .
وقال مالك : إذا كانا كسيرين لا يصلحان لغير الذبح ، وكان مما يؤكل
لحمه كالنعم ، ولا ينتفع به بنتاج ولا ركوب ، ولا يصلح لشئ غير اللحم ، لم
يجز بيع بعضه ببعض .
دليلنا : الآية ، وهي قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا ، فمن خصصه
فعليه الدليل .
مسألة 69 : الطين الذي يأكله الناس حرام ، لا يحل أكله ولا بيعه .
وقال الشافعي : يجوز ذلك ، ولا ربا فيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 33
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣