ملكه مولاه وفاضل الضريبة وأرش الجناية بمعنى جواز التصرف ، وجوز تزويجه
منه وتسريه وعتقه لا بمعنى ملك رقبة المال .
ولا يدخل في بيع الرقيق عند الأكثر إلا بالشرط ، سواء علم السيد أم لا ،
وقال القاضي : مع علمه للمشتري ، وقال ابن الجنيد بذلك ، إذا علم به وسلمه مع
العبد .
ولو اشتراه وماله صح ولم يشترط علمه ، ولا التفصي من الربا إن قلنا يملك ،
وإن أحلنا اشترطنا ، ورواية زرارة مصرحة بإطلاق جواز زيادة ماله على ثمنه .
وروى فضيل أنه لو قال لمولاه : بعني بسبعمائة ولك علي ثلاثمائة ، لزمه إن
كان له مال حينئذ ، وأطلق في صحيحة الحلبي لزوم الجعالة لبائعه ، وقال الشيخ
واتباعه : لو قال لأجنبي : اشترني ولك علي كذا ، لزمه إن كان له مال حينئذ ،
وهذا غير المروي ، وأنكر ابن إدريس ومن تبعه اللزوم وإن كان له مال بناء على
أن العبد لا يملك ، والأقرب ذلك في صورة الفرض لتحقق الحجر عليه من
السيد فلا يجوز جعله لأجنبي ، أما صورة الرواية فلا مانع منها على القولين ، إما
على أنه يملك فظاهر ، وإما على عدمه فأظهر .
ويجوز شراء سبي الظالم وإن كان كله للإمام في صورة غزو السرية بغير
إذنه وفيه الخمس كما في غيرها ، ولا فرق بين كون الظالم مسلما أو كافرا .
ولو اشترى حربيا من مثله جاز ، ولو كان ممن ينعتق عليه قيل : كان
استنقاذا ، حذرا من الدور لو كان شراء ، ولا يلحق به أحكام البيع بالنسبة إلى
المشتري ، وروى ابن بكير تسميته شراء .
وإذا هلك الرق في الثلاثة ضمن مال البائع إذا لم يحدث فيه المشتري
حدثا ، والقول قوله مع يمينه في عدم الحدث ، وفي رواية الحسين بن زيد عن
الصادق عن النبي عليهم السلام : يحلف على عدم الرضا به ويضمن البائع ، وفيها
دلالة على أنه لو رضي به كان من ماله ، وربما كان ذلك لأن الرضا يسقط الخيار
وإن لم يتلفظ به ، ولا يعلم ذلك إلا منه ، فمن ذلك توجهت اليمين ، وقد يعلم منها
الينابيع الفقهية — صفحة 378
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٨