سماع دعوى التهمة ، وأنكره المحقق في النكت وضعف طريق الرواية ، قلت :
لأن في رجالها مجاهيل ، وقد ذكره في التهذيب ، وفي صحيحة علي بن رئاب : إذا
أحدث المشتري حدثا كنظر ما كان حراما قبل الشراء أو لمسه فهو رضا منه
يبطل خياره ، وذلك يدل على أن الرضا به مبطل ، ولكن الحدث دليل عليه ، فإذا
لم يكن عليه دليل مع تجويزه وجب الإحلاف مع التماس البائع .
وروى علي بن يقطين في من اشترى جارية - وقال : أجئك بالثمن - : إن جاء
إلى شهر وإلا فلا بيع له ، وهذا الحكم نادر .
درس [ 10 ] :
يجب استبراء الأمة على كل من البائع والمشتري بحيضة ، فإن استرابت
فخمسة وأربعون يوما ، وقال المفيد : ثلاثة أشهر ، ولو أخبر البائع الثقة باستبرائها
سقط عن المشتري .
وإنما يحرم فيه الوطء دون مقدماته ، للرواية الصحيحة عن محمد بن بزيع ،
وفي المبسوط : يحرم .
ويسقط الاستبراء في الصغيرة واليائسة وأمة المرأة والحائض إلا زمان
حيضها .
واستبراء الحامل بوضع الحمل ، إلا أن يكون عن زنا فلا حرمة له ،
والمشهور أنه يستبرئها بأربعة أشهر وعشرة أيام وجوبا عن القبل لا غير ، وأن
الوطء بعدها مكروه - إلى أن تضع - فيعزل ، وإن أنزل كره بيع الولد واستحب
عزل قسط له من ماله .
وكما يجب الاستبراء في كل بيع يجب في كل ملك زائل وحادث بغيره
من العقود ، وبالسبي والإرث ، وقصره ابن إدريس على البيع ، وأوجب استبراء أمة
المرأة ، ولم يكتف بإخبار البائع ، وهو ضعيف .
ولو تلفت في زمان الاستبراء فمن مال صاحب اليد ، إلا أن يكون الخيار
الينابيع الفقهية — صفحة 379
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٩