ويصح بيع المرتد عن ملة لا عن فطرة على الأقوى ، ولا يصح استثناء
البائع وطئ الجارية ، نعم لو شرط تزويجها أو تحليلها أمكن الصحة ، ولو أطلق
بيع الحامل دخل عندهما خلافا للأكثر .
وحيث يدخل في البيع فهو مضمون تبعا لأمه ، فلو أجهضت قبل القبض أو
في خيار المشتري فله الرجوع بتفاوت ما بين الحمل والإجهاض ، ويدخل
البيض في بيع البائع مع الإطلاق ، ولو شرطه البائع لم يجز عند الشيخ .
والآمر بشراء حيوان بشركته يملك نصفه بنصف الثمن ، فإن نقد باذنه
صريحا أو فحوى رجع وإلا فلا رجوع ، وظاهر ، ابن إدريس أن قضية الأمر الإذن
في النقد وإلا لم تتحقق الشركة ، وفيه منع ظاهر ، وروى الحلبي في مشتري دابة
يقول لآخر : أنقد عني والربح بيننا ، يشتركان إذا نقد ، ولو تلف في موضع ضمان
المشتري فهو منهما .
ولو أراد الشركة بأقل من النصف أو الأكثر أتبع ، فلو تنازعا في القدر ، فإن
كان في الإرادة حلف الآمر ، وإن كان في نية الوكيل حلف الوكيل إن نقص
عما يدعيه الموكل ، وإن زعم الموكل أنه اشترى له الثلث فقال : النصف ، احتمل
ذلك لأنه أعرف ، وتقديم الموكل لأن الوكيل مدع زيادة والأصل عدمها ،
وحكم غير الحيوان حكمه في هذا الباب .
ولو قال : الربح لنا ولا خسران عليك ، ففي صحيحة رفاعة في الشركة في
جارية : يصح ، ورواه أبو الربيع ، ومنعه ابن إدريس لأنه مخالف لقضية الشركة ،
قلنا : لا نسلم أن تبعية المال لازم لمطلق الشركة ، بل للشركة المطلقة ، والأقرب
تعدي الحكم إلى غير الجارية من المبيعات .
ويملك الآدمي بالسبي ثم التولد ، وقد سبق من ينعتق عند الملك ، وإذا أقر
مجهول الحرية بالعبودية قبل ، ولا يقبل رجوعه ، سواء كان المقر مسلما أو كافرا ،
لمسلم أو كافر ، ولو أقر مالك العبد ببيعه ثم أنك العبد البيع بعد موت البائع
لم يقبل منه ، سواء كان عليه يد أم لا .
الينابيع الفقهية — صفحة 376
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٦