ثمنه .
وقد يتفق في مبيع واحد المرابحة وقسيماها ، كما لو اشترى ثلاثة ثوبا
بالسوية لكن ثمن أحدهم عشرون والآخر خمسة عشر والآخر عشرة ، ثم باعوه
بعد الأخبار بخمسة وأربعين ، فهو مواضعة بالنسبة إلى الأول وتولية بالنسبة إلى
الثاني ومرابحة بالنسبة إلى الثالث ، وكذا لو باعوه مساومة ، ولا يقسم على رأس
المال ، هذا مع تعدد العقود ، ولو كان العقد واحدا بالخمسة والأربعين كان الثمن
مقسوما على رأس المال ، ولو تشخص في العقد الواحد ثمن كل ثلث فهو
كالعقود المتعددة .
درس [ 8 ] :
في بيع الحيوان :
كل حيوان مملوك - أناسي وغيره - يصح بيعه أجمع ، وبيع جزء منه
معلوم مشاع لا معين ، إلا مع وجود مانع كالاستيلاد والوقف والإباق - من غير
ضميمة - وعدم القدرة على التسليم .
ولو استثنى جزء معلوما منه صح مع الإشاعة ، ولو استثنى الرأس والجلد
فالمروي الصحة ، فإن ذبحه فذاك وإلا كان البائع شريكا بنسبة القيمة ، ولو
شرط ذبحه فالأقرب جواز الشرط إن كان مما يقصد بالذبح ، فإن امتنع فالأقرب
تخير البائع بين الفسخ وبين الشركة بالقيمة .
وجوز سلار استثناء اللحم بالوزن ، ومنعه ابن الجنيد لتفاوته ، والمرتضى
وابن إدريس بجواز استثناء الرأس والجلد ولا يتشاركان ، ولو اشتركوا في حيوان
بالأجزاء المعينة لغا الشرط وكان بينهم على نسبة الثمن .
ويصح بيع الحامل معه ومنفردة عنه ، ولا يصح إفراده بالبيع عنها ، وقال
الشيخ في المبسوط والقاضي : ولا إفرادها عنه فيبطل البيع لو استثناه البائع ،
وكذا يبطل عندهما لو كان الحمل جزءا ، وهو بعيد .
الينابيع الفقهية — صفحة 375
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٥