عبارتهما إشارة إلى صحة العقد وعدم لزومه وإن كان غير جائز ، لأن الشرط غير
معلوم الوقوع ، ويلزمهما إطراده في كل شرط مجهول ، وانتفاء الفرق بين الشرط
الصحيح والفاسد إلا في جواز العقد وعدمه ، وهو غريب .
وروى محمد بن مسلم النهي عن مقاطعة الطحان على دقيق بقدر حنطة ،
وعن مقاطعة العصار
على كل صاع من السمسم بالشيرج المعلوم مقداره ، ووجهه الخروج عن البيع والإجارة .
ولو شرط البائع تملك العربون لو لم يرض المشتري بالبيع بطل العقد
ووجب رده .
فروع :
الأول : لو قال : بع من فلان بألف وهي علي ، وقصد الضمان صح ولا يلزمه ،
فإن شرطه البائع ولما يضمن فله الفسخ .
ولو قال : وعلي عشرة ، قال الشيخ : يصح ، وأبطله الفاضل ذهابا إلى أن
الثمن لا يكون على غير المشتري ، ويمكن أن يقال : هو جعل للبائع لا من الثمن ،
كما لو قال : طلق أو أعتق وعلي ألف ، فإنه وافق على صحته .
الثاني : يجوز الجمع بين مختلفين - كمبيع وسلم ، وبيع وإجارة - وبين
مختلفات ، ويقسط الثمن إن احتيج إليه .
الثالث : لو صالح على الشرط بعوض صح إن لم يكن عتقا ويلزم من
الطرفين ، ولو شرط في عقد آخر سقوط هذا الشرط صح أيضا ، ولو شرط تأجيل
الدين الحال لزم ، وكذا لو شرط حلول الدين المؤجل .
الرابع : لو شرط رهنا معينا أو ضمينا معينا وهلك الرهن أو مات الضمين ، فإن
كان بعد الرهن والضمان لم يؤثر ، وإن كان قبله فله الفسخ .
الينابيع الفقهية — صفحة 372
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٢