ولا يجب دفع الثمن قبل حلوله ولا قبضه ، ويجب عند الحلول ولو امتنع
البائع أثم ، ولو هلك بعد تعيينه فمن ماله ما لم يفرط فيه المشتري أو يتعد ،
وللمشتري التصرف فيه فيبقي في ذمته ، وهذا حكم عام في كل ممتنع عن قبض
حقه ، نعم يجب دفعه إلى الحاكم إن أمكن ، وأوجب ابن إدريس على الحاكم
القبض ومنع من إجباره المستحق على قبضه أو إبرائه ، وهو بعيد .
درس [ 4 ] :
فيما يدخل في المبيع :
والضابط مراعاة مدلول اللفظ لغة أو عرفا أو شرعا ، ولنذكر هنا ألفاظا تسعة :
أحدها : الأرض والساحة والبقعة والعرصة ، ولا يدخل فيه البناء ولا الشجر
ولا الزرع ولو قال : بحقوقها ، على الأصح ، نعم لو قال : وما اشتمل عليه أو ما
أغلق عليه بابها ، دخل ذلك كله ، وأولى منه إذا اشترطه لفظا .
وحيث لا يدخل يبقى بحاله ، فإن كان بناء أو غرسا تأبد ، وإن كان زرعا
فإلى الحصاد ، ولو كان يجز مرة بعد أخرى ، فإن كان مجزوزا فهو للمشتري وإلا
فالجزة الأولى للبائع والباقي للمشتري ، قاله الشيخ والقاضي ، وأنكره الفاضل
وجعله للبائع على كل حال ويبقى حتى يستقلع .
ولو شرط المشتري دخول الزرع جاز وإن كان سنبلا أو قطنا تفتح أولا ،
وفي المبسوط : لا يصح السنبل والقطع للجهالة ، مع أنه جوز بيع السنبل والبذر
مع الأرض ، وفي المختلف : إن كان البذر تابعا دخل بالشرط وإن كان أصلا
بطل ، والوجه الصحة مطلقا .
وتدخل الأرض في ضمان المشتري بالتسليم وإن تعذر انتفاعه ، نعم له
الخيار لو لم يعلم .
ويدخل المعدن على الأقرب ، فلو جهله البائع تخير ، وكذا البئر والعين
الينابيع الفقهية — صفحة 363
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٣