مثبتة كالرحى المنصوبة ، وفي المبسوط : يدخل النخل والشجر - في بيع الدار -
والخوابي المدفونة - لأنها كالخزائن - والرحى المثبتة أعلاها وأسفلها ، وهو قوله
في الخلاف ، ووافق في الخلاف على الرحى وهو أعلم بما قال ، نعم لو كانت
الخابية مثبتة في الجدران قرب دخولها .
ومنع في المبسوط من دخول ماء البئر في الدار لأن له مادة مجهولة تمنع
من صحة بيعه فتمنع من دخوله ، وتبعه القاضي ، وخالفهما الفاضل .
وخامسها : السوق والخان ، ويدخل فيه الأرض والدكاكين وأبوابها وطرقها
ورفوفها المثبتة وخزائنها وسقوفها وغرفها ، ولو كان باب الدكان مما ينقل
فالأقرب دخوله للعرف .
وسادسها : الشجر ، ويدخل فيه الكبيرة والصغيرة والأغصان والعروق
والمجاز والشرب ، ولا تدخل الأرض إلا مع الشرط أو القرينة ، نعم تستحق البقاء
مغروسة ، فلو انقلعت شجرة لم يكن له غرس أخرى ولا استخلاف فروخها إلا
بالشرط ، قيل : ولا تدخل الفروخ إلا بالشرط .
ولا تدخل الثمرة إلا طلع النخل قبل التأبير إذا كان إناثا وانتقل بالبيع ،
ولو أبر لم يدخل ، ولو أبر البعض فلكل حكمه ، فإن عسر التمييز اصطلحا ، ولا
فرق بين أن يؤبر تأبرا أو باللواقح ، وقال ابن حمزة : إذا باع الشجر قبل بدو
الصلاح فالثمرة للمشتري وهو نادر .
وعلى المشتري تبقيتها إلى أوان البلوغ عرفا ، وللبائع تبقيتها إذا لم يضر
بالأصول ولو تضرر منعا ، ولو تضرر أحدهما احتمل تقديم صاحب الثمرة وتقديم
المشتري ، وهو خيرة الفاضل .
ولو انقطع الماء وتضرر الأصل ببقاء الثمرة يسيرا اغتفر ، وإن كان كثيرا ،
فإن خيف عليه الجفاف أو نقص الحمل في القابل أجبر على القطع ولا أرش
على المشتري لأنه قطع مستحق ، ويحتمل عندي الأرش لأنه نقص دخل على
مال غيره لنفعه .
الينابيع الفقهية — صفحة 365
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٥