أحيا أرضا فظهر فيها معدن ملكه تبعا ، وأما بيع أم الولد والوقف فقد سبق .
درس [ 3 ] :
في النقد والنسيئة :
لا يجب تعيين أحدهما في العقد لأن مطلقه يحمل على النقد ، فإن شرطه
تأكد وأفاد التسليط على الفسخ إذا عين ضمان النقد فأخل المشتري به .
وإن شرط النسيئة افتقر إلى تعيين الأجل المضبوط ، فلا يجوز التوقيت بمقدم
الحاج وإدراك الثمار فيبطل العقد ، ويجوز بالنيروز والمهرجان والفصح
والفطير وشهور العجم إذا عرفها المتعاقدان .
ولو باع بدينار نقدا وبدينارين إلى شهر فالمروي عن علي عليه السلام لزوم
أقل الثمنين وأبعد الأجلين ، وعليه جماعة ، ويعارضه النهي عن بيعتين في بيعة
وجهالة الثمن ، ومن ثم أبطله في المبسوط والحلبي وسلار وابن حمزة وابن إدريس
والفاضلان .
ولو باعه كذلك إلى أجلين فكالأول عند المفيد - رحمه الله - مع أنه حكم
بالنهي عن البيع في الموضعين ، وجعله المرتضى مكروها ، وقال ابن الجنيد : لا
يحل ، فإن هلكت السلعة فأقل الثمنين نقدا ، وإن أخره المشتري جاز ، والأقرب
الصحة ولزوم الأقل ، ويكون التأخير جائزا من جهة المشتري لازما من طرف
البائع لرضاه بالأقل ، فالزيادة ربا ، ولأجلها ورد النهي ، وهو غير مانع من صحة
البيع .
فروع :
الأول : لو باعه بثمن واحد بعضه نقدا وبعضه نسيئة صح قطعا ، وكذا لو أجله
نجوما معلومة ، وكذا لو باعه سلعتين في عقد ثمن إحديهما نقدا والأخرى نسيئة .
الثاني : لو تمادى الأجل إلى ما لا يبقى إليه المتبايعان غالبا - كألف سنة -
الينابيع الفقهية — صفحة 361
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦١