ففي الصحة نظر ، من حيث خروج الثمن عن الانتفاع به ، ومن الأجل المضبوط
وحلوله بموت المشتري ، وهو أقرب .
الثالث : مبدأ الأجل من حين العقد لا من حين التفرق ، ولو منعه البائع من
قبض المبيع لم يقدح ذلك في مضي الأجل .
هذا ويجوز شراء ما باعه نسيئة قبل الأجل مطلقا ، وبعده بغير جنس الثمن
مطلقا ، وبجنسه مع التساوي ، ومع الزيادة والنقصان فالأقرب الجواز ، وفي
النهاية : لا يجوز شراؤه بنقصان عما باعه به .
ولو كان المبيع طعاما ثم اشتراه البائع بعد الأجل صح على كراهية ،
لرواية محمد الحناط .
ولو اشترى منه طعاما غيره بدراهم جاز ، زاد أو نقص ، وقال في الخلاف :
لا تجوز الزيادة لأدائه إلى بيع طعام بطعام بزيادة ، ويضعف بأن العوض دراهم
لا طعام .
والعينية لغة وعرفا " شراء العين نسيئة " ، فإن حل الأجل فاشترى منه عينا
أخرى نسيئة ثم باعها وقضاه الثمن الأول كان جائزا ، ويكون عينية على عينيته .
ولو باعه بشرط القضاء منه بطل الشرط والبيع عند الشيخ أو الشرط وحده
على اختلاف قوليه ، وصححهما الفاضل .
وقيل : العينية " شراء ما باعه نسيئة " وقال ابن إدريس : اشتقاقها من العين ،
وهو النقد ، وفسرها بشراء عين نسيئة ممن له عليه دين ثم يبيعها عليه بدونه نقدا
ويقضي الدين الأول .
ويجوز شراء الموصوف وإن لم يكن عند البائع في الحال ، ولا يشترط فيه
الأجل إذا كان عام الوجود ، للنص ، ومنع ابن إدريس ممنوع .
ولو قال له : اشتر لي هذا المتاع من فلان وأربحك فيه ، فاشتراه صح ولا
يلزم الأمر بالشراء ولو كان قد قاطعه على ثمن معين ، وليس هذا من باب النهي
عن بيع ما ليس عنده .
الينابيع الفقهية — صفحة 362
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٢