والأقرب أنه لا يجوز إجارة العبد المسلم للكافر سواء كانت في الذمة أو
معينة ، وجوزها الفاضل في الذمة ، والظاهر أنه أراد إجارة الحر المسلم .
ويشترط في المبيع القدرة على تسليمه ، فلو باع الطير في الهواء لم يصح إلا
مع اعتياد الرجوع ، وكذا السمك في الماء ، فلو تمكن من تسليمه بعد مدة
بالاصطياد جاز إن كان معلوما محصورا .
ولو باع بعيرا شاردا أو ضالا بطل .
ولو باع الآبق منفردا لم يصح إلا على من هو في يده ، ولو باعه منضما إلى
ما يصح بيعه منفردا صح ويكون الثمن بإزائه لو لم يجده ، وجوز المرتضى بيعه
منفردا لمن يقدر على تحصيله ، وهو حسن ، ولا يجوز بيع الرهن إلا برضا المرتهن .
ويجوز بيع الجاني خطأ أو شبيها ، ويضمن المولى أقل الأمرين من قيمته
وأرش الجناية ، ولو امتنع فللمجني عليه أو وليه انتزاع العبد فيبطل البيع ، وكذا
لو كان معسرا ، وللمشتري الفسخ مع الجهالة لتزلزل ملكه ما لم يفده المولى .
ولو كانت الجناية عمدا فالأقرب الصحة ، ويكون مراعى فإن قتل بطل
البيع ، وكذا لو استرق .
ولو كانت طرفا واستوفى فباقيه مبيع ، وللمشتري الخيار مع جهله ، ومنع
الشيخ من بيع الجاني عمدا .
ولو وجب قتل العبد بردة عن فطرة أو محاربة فالأقرب المنع من صحة
بيعه ، نعم لو تاب في المحاربة قبل القدرة عليه صح ، وكذا يصح بيع المرتد لا
عن فطرة ويكون مراعى بالتوبة .
وفي بيع بيوت مكة خلاف مبني على أنها فتحت عنوة أو صلحا وعلى أن
حكمها حكم المسجد أم لا ، ونقل في الخلاف الإجماع على المنع من بيعها
وإجارتها ، وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وآله .
ويشترط في المبيع الملك ، فلا يقع على الحر ولا على الكلأ قبل حيازته ،
ولا على ما لم تجر العادة بتملكه ، كحبة حنطة وإن لم يجز غصبها من مالكها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 359
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٩