ويثبت الأرش مع التصرف فيما له بقية ، ولو لم يكن له بقية بطل البيع من
حينه ويحتمل من أصله ، فمؤونة نقله على المشتري على الأول وعلى البائع على
الثاني ، ويسترد الثمن على التقديرين ، وظاهر الجماعة بطلان البيع من أصله .
ولا فرق بين المبصر وغيره ، وقال سلار : للمكفوف الرد وإن تصرف .
ولو تبرأ البائع من العيب فيما لا قيمة لمكسوره المعيب صح عند الشيخ
وأتباعه ، ويشكل بأنه أكل مال بالباطل ، إذ لا عوض هنا .
ويجوز شراء المسك في فأره - وإن لم يفتق - بإدخال خيط فيه ، وفتقه
أحوط ، ثم يتخير المشتري إن ظهر فيه عيب .
ولو باع المشاهد بعد مدة صح ، ويراعى النفي البقاء على العهد ، فإن اختلفا
حلف المشتري لأصالة بقاء يده على الثمن ، وقيل : البائع للاستصحاب .
ويجوز بيع العين الموصوفة ، فيتخير من وصف له ، ولو وصفهما لهما أجنبي
تخير مع عدم المطابقة .
ويكفي رؤية البعض مما يدل على الباقي ، وينبغي إدخاله في العقد ، فيبطل
بدونه على الأقرب ، ولو رأى البعض ووصف الباقي تخير في الجميع لو ظهر
بخلافه ، وخيار الرؤية فوري .
ويجوز الإندار للظروف بحسب العادة ، ولو زاد أو نقص جاز برضاهما ،
ولو باعه السمن الموزون بظرفه كل رطل بدرهم فالأقرب الجواز .
درس [ 2 ] :
يشترط في المشتري الإسلام في شراء المصحف والرقيق المسلم ، إلا أن
يكون ممن ينعتق عليه أو شرط عليه العتق على الأقرب .
ولو أسلم عبد الكافر بيع عليه قهرا بثمن المثل ، فلو لم يوجد راغب حيل
بينهما حتى يوجد الراغب ، ونفقته عليه وكسبه له ، وتجري فيه أحكام العقد
من الخيار والرد بالعيب فيه أو في ثمنه المعين ، فيقهر على بيعه ثانيا
.
الينابيع الفقهية — صفحة 358
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٨