درس [ 1 ] :
يشترط في العوضين أن يكونا معلومين ، فلو باعه بحكم أحدهما أو ثالث
فسد ، وإن هلك ضمنه القابض بقيمته يوم التلف ، وفي المقنعة والنهاية : يوم البيع
إلا أن يحكم على نفسه بالأكثر فيجب ، أو يكون البائع حاكما فيحكم بالأقل
فيتبع ، واختاره الشاميان ، وقال ابن إدريس : عليه الأعلى من يوم القبض إلى
التلف ، وفي رواية رفاعة جواز تحكيم المشتري فتلزمه القيمة .
ولا تكفي المشاهدة في الموزون خلافا للمبسوط ، وإن كان مال السلم خلافا
للمرتضى ، ولا قوله " بسعر ما بعت " مع جهالة المشتري ، خلافا لابن الجنيد
حيث جوزه وجعل للمشتري الخيار .
وجوز ابن الجنيد بيع الصبرة مع المشاهدة جزافا بثمن جزاف مع تغاير
الجنس ، ومال في المبسوط إلى صحة بيع الجزاف ، وفي صحيحة الحلبي كراهة
بيع الجزاف .
ولو قال : بعتكها كل قفيز بدرهم ، بطل مع الجهالة ، وظاهر الشيخ الصحة
مطلقا ، أما لو قال : بعتك قفيزا منها بدرهم ، فإنه يصح .
ولو استثنى من المبيع أو الثمن مجهولا بطل ، ومنه أن يقول : إلا ما يساوي
واحدا بسعر اليوم ، وهما جاهلان به أو أحدهما .
ولو قال : إلا ما يخص واحدا من هذا العقد ، صح ونظر إلى ما تقرر عليه
العقد ، فلو كان الثمن أربعة صح في أربعة أخماس ما به .
ولو استثنى جزء من الثمن المقدر صح واستخرج بالجبر ، فلو قال : بعشرة
إلا نصفه ، فهو ستة وثلثان ، ولو عطف ب " الواو " فهو عشرون ، هذا إذا كانا عارفين
حال العقد بذلك كله .
ولو باعه بدينار غير درهم أو غير قفيز حنطة صح مع علم النسبة لا بدونها ،
ولو باعه بدراهم من صرف عشرة بدينار صح مع علمها ، ولو باعه بنصف دينار
لزمه شق دينار إلا أن يشترط صحيحا أو يتعارف .
الينابيع الفقهية — صفحة 356
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٦