رجع عليه المالك بالقيمة ، ولو زادت القيمة فالأقرب رجوعه بالزيادة أيضا ، ولا
يمنع من الرجوع انتفاعه بالخدمة واللبن والصوف ، لمكان الغرور ، خلافا
للمبسوط ، والمعتبر بالقيمة يوم التلف على الأقرب ، ولو اختلفا فيها حلف الغارم ،
وفي النهاية المالك .
ولا تشترط الإجازة في الحال ، ولا كون المجيز حاصلا حين العقد ، فتصح
إجازة الصبي والمجنون بعد الكمال ، وكذا لو باع ملك غيره ثم انتقل إليه
فأجاز .
ولو أراد لزوم البيع بالانتقال فهو بيع ما ليس عنده وقد نهي عنه .
نعم لو باعه موصوفا في الذمة يطابق ما عند الغريم ثم ملكه ودفعه صح ،
وأطلق الحلبي صحة بيع ما ليس عنده ، ويحمل على ذلك .
ولا يكفي في الإجازة السكوت عند عرضها ولا الفورية ، فله الإجازة ما لم
يرد .
ولو قبض الفضولي الثمن دفع للمالك عند الإجازة ، قاله الشيخ ، واشترط
الفاضل إجازة القبض ، وهو حسن إن كان الثمن في الذمة .
وحكم البيع الفاسد استرداد العوضين أو بدلهما ، ولا يوجبه اتصال القبض .
ويرجع صاحب العين بمنافعها المستوفاة ولو فاتت بغير استيفاء فوجهان ،
ولو زادت فللمالك إلا أن يكون بفعل المشتري جاهلا فالزيادة له عينا كانت
كالصبغ أو صفة كالصنعة ، وقال ابن إدريس : إنما يرجع بالعين ، وقال ابن
حمزة : ليس للبائع الرجوع بالمنافع المستوفاة لأن الخراج بالضمان ونقص
بالغاصب ، وقال الحلبي : إذا كان المبيع فاسدا مما يصح التصرف فيه للتراضي
وهلكت العين في يد أحدهما فلا رجوع ، ولعله أراد المعاطاة .
ويجوز للواحد تولي طرفي العقد ، نعم يشترط في الوكيل الإعلام احتياطا .
الينابيع الفقهية — صفحة 355
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٥