القابض فيلزمه الثمن المسمى .
ويشبهها اقتضاء المدين العوض عن النقد أو عن عرض آخر ، فإن ساعره
فذاك وإلا فله سعر يوم القبض ، ولا يحتاج إلى عقد ، وليس لهما الرجوع بعد
التراضي .
ولا الكتابة ، حاضرا كان أو غائبا ، ويكفي لو تعذر النطق مع الإشارة .
ويعني بكمال المتعاقدين :
بلوغهما وعقلهما ، فعقد الصبي باطل وإن أذن له الولي أو أجازه أو بلغ عشرا
في الأشهر ، وكذا عقد المجنون ، ولا فرق بين عقدهما على مالهما أو غيره بإذن
مالكه أو غيره ، وفي معناه السكران .
واختيارهما ، فعقد المكره باطل إلا أن يرضى بعد الإكراه ، والأقرب أن
الرضا كاف في من قصد إلى اللفظ دون مدلوله ، فلو أكره حتى ارتفع قصده لم
يؤثر الرضا كالسكران .
وقصدهما ، فلا ينعقد من الغافل والنائم والساهي والهازل والغالط .
وتملكهما أو حكمه - كالأب والجد والوصي والوكيل والحاكم وأمينه
والمقاص - فبيع الفضولي غير لازم إلا مع الإجازة فينتقل من حين العقد ، وأبطله
الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن
بيع ما لا يملك ، ويحمل على نفي اللزوم ، ولو ضمه إلى المملوك صح فيه
ووقف في الآخر .
ولو ترتبت العقود على العين والثمن ، فللمالك إجازة ما شاء ، ومهما أجاز
عقدا على المبيع صح ، وما بعده خاصة ، وفي الثمن ينعكس ، ولا يقدح في ذلك
علم المشتري بالغصب .
ولو فسخ المالك أخذ العين وزوائدها ومنافعها ، فإن هلكت رجع على من
شاء ، والقرار على المشتري مع العلم وعلى الغاصب مع الجهل أو دعواه
الوكالة ، ويرجع بالثمن مع وجوده على كل حال ، وكذا مع تلفه جاهلا إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 354
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٤