كتاب البيع
قال الله جل جلاله : " وأحل الله البيع وحرم الربا " .
وهو الإيجاب والقبول - من الكاملين - الدالان على نقل العين بعوض مقدر
مع التراضي ، فالإيجاب " بعت وشريت وملكت " ، والقبول " ابتعت واشتريت
وتملكت وقبلت " بصيغة الماضي ، فلا يقع بالأمر والمستقبل .
ولا ترتيب بين الإيجاب والقبول على الأقرب وفاقا للقاضي .
ويشترط فيهما التطابق ، فلو قال : بعتك العبدين بألف ، فقال : قبلت أحدهما
بنصفه ، لم يصح وإن تساويا قيمة ، وأولى بالبطلان ما لو قال : بعتكما العبدين
بألف ، فقبل أحدهما بخمس مائة ، لأن الإيجاب لم يقع للقابل إلا على نصف
العبد قضية للإشاعة ، ولا يقدح تخلل آن أو تنفس أو سعال .
ولا تكفي الكناية بإجارة أو خلع أو كتابة ، والاستيجاب المتبوع بالإيجاب ،
مثل " بعني أو تبيعني " فيقول : بعتك ، خلافا للقاضي ، وإشارة الأخرس إن فهمت
كاللفظ .
ولا المعاطاة وإن كانت في المحقرات ، نعم يباح التصرف في وجوه
الانتفاعات ، ويلزم بذهاب إحدى العينين ، ويظهر من المفيد الاكتفاء بها مطلقا ،
وهو متروك .
ومن المعاطاة أن يدفع إليه سلعة بثمن يوافقه عليه من غير عقد ثم تهلك عند
الينابيع الفقهية — صفحة 353
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٣