وقال الشافعي : إذا اشترى ثوبا من ثوبين على أنه بالخيار ثلاثة أيام لم يصح
البيع ، وكذلك إذا اشترى ثوبا من ثلاثة أثواب على أنه بالخيار ثلاثا ، أو ثوبا من
أربعة أثواب
وقال أبو حنيفة : يصح أن يشتري ثوبا من ثوبين ، على أنه بالخيار ثلاثا ،
والقياس يدل عليه ، ويجوز أن يشتري ثوبا من ثلاثة أثواب على أنه بالخيار ثلاثا ،
والاستحسان يدل عليه ، ولا يجوز أن يشتري ثوبا من أربعة أثواب والقياس يدل
على أنه لا يجوز .
وإن باع بثمن من ثلاثة أثمان ، قال أبو بكر الرازي : لا يحفظ ذلك عن
أبي حنيفة ، وينبغي أن يجوز ، لأنه لا فرق بين الثمن والمثمن .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم .
مسألة 55 : إذا هلك المبيع في مدة الخيار بعد القبض ، لم ينقطع الخيار .
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ينقطع .
دليلنا : إن انقطاع الخيار يحتاج إلى دليل ، والأصل ثبوته .
مسألة 56 : إذا قال : بعنيه بألف ، فقال : بعتك . لم يصح البيع حتى يقول
المشتري بعد ذلك : اشتريت ، أو قبلت .
وقال الشافعي : يصح وإن لم يقل ذلك .
وقال أبو حنيفة : إن كان القبول بلفظ الخبر ، كقوله : اشتريت منك ، أو
ابتعت منك صح البيع . وإن كان بلفظ الأمر لم يصح ، فإذا قال : بعني ، فقال :
بعتك ، لم ينعقد البيع حتى يقول المشتري بعد هذا قبلت .
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع على ثبوت العقد به ، وما ادعوه لا دلالة على
صحته ، والأصل عدم العقد ، ومن ادعى ثبوته فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 27
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧