والثاني : لا يصح . وهو اختيار المزني .
دليلنا : قول النبي صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم ، وهذا عام
في جميع المواضع .
وما روي عنهم عليهم السلام من أن كل شرط لا يخالف الكتاب والسنة
فإنه جائز يتناول هذا الموضع .
مسألة 49 : إذا ثبت أن ذلك يصح ، فالخيار يكون لمن شرط ، فإن كان
للأجنبي وحده ، كان له . وإن شرط لهما ، كان لهما ، وإن أطلق للأجنبي ، كان له
دونه .
وللشافعي فيه - على قوله أنه يصح - إن ذلك للعاقد ، على وجهين :
أحدهما : يكون له ، فيكون لهما الخيار وهو قول أبي حنيفة .
والثاني : يكون على ما شرطاه ، ولا يكون للموكل شئ من هذا .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، فلا وجه لإعادته .
مسألة 50 : إذا باعه بشرط أن يستأمر فلانا ، فليس له الرد حتى يستأمره .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما وهو ظاهر المذهب مثل ما قلناه .
والثاني : له الرد من غير استئمار .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، لأن الأخبار على عمومها .
مسألة 51 : إذا صح الاستئمار ، فليس له حد ، إلا أن يشرط مدة معينة ، قلت
أم كثرت .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : لا يصح حتى يشرط .
الينابيع الفقهية — صفحة 25
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥