والثاني : مثل ما قلناه ، من أنه يمتد ذلك أبدا .
دليلنا : أنه قد ثبت صحة هذا الشرط مع الإطلاق ، فتقييده بزمان
مخصوص يحتاج إلى دليل .
مسألة 52 : إذا باع عبدين ، وشرط مدة من الخيار في أحدهما ، فإن أبهم
ولم يعين من باعه منهما بشرط الخيار ، فالبيع باطل بلا خلاف ، لأنه مجهول .
وإن عين ، فقال : على أن لك الخيار في هذا العبد دون هذا ، ثبت الخيار فيما عين
فيه .
وقال أبو العباس ، على قولين : أحدهما يصح . والآخر لا يصح . مثل أن
يجمع بين بيع وصرف ، فيقول بعتك هذا الثوب وهذا الدرهم بهذين الدينارين ،
فإنه على قولين .
دليلنا : قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، وهذا شرط ، فمن أبطله
فعليه الدلالة .
مسألة 53 : إذا صح هذا البيع كان لكل واحد منهما بالقسط من الثمن ،
وسواء قدر ثمن كل واحد منهما ، فقال : هذا بألف وهذا بألف ، أو أطلق فقال :
بعتكهما بألفين .
وقال الشافعي : الكل على قولين .
وقال أبو حنيفة : إن قدر ثمن كل واحد منهما صح ، وإن أطلق بطل .
دليلنا : أنه إذا ثبت صحة البيع بما قدمناه ، ولم يتعين بالتقدير ، فلا بد من
التقسيط ، وإلا أدى إلى بطلان العقد .
مسألة 54 : روى أصحابنا أنه إذا اشترى عبدا من عبدين على أن للمشتري
أن يختار أيهما شاء ، أنه جائز . ولم يرووا في الثوبين شيئا .
الينابيع الفقهية — صفحة 26
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦