ويجوز أن يشتري من غيره ما باعه إياه بزيادة ونقيصة ، حالا أو مؤجلا بعد
القبض ، ويكره قبله إذا كان مما يكال أو يوزن ، ولو شرط في حال البيع أن يبيعه
لم يجز ، وإن كان من قصدهما ولم يشرطاه لفظا كره .
ويصح اشتراط ضامن الثمن أو بعضه ، وجمع شيئين مختلفين في عقد كبيع
وإجارة ، أو سلف أو نكاح ويقسط العوض ، قيل : ولو شرط أن يكون البيع رهنا
على الثمن فسدا ، ولو شرط تأجيل القرض أو المهر أو الدين الحال أو ثمن البيع أو
أرش الجناية أو شرط الإقراض له أو منه لزم ، ولو كان عليه طعام من سلف وله
على آخر مثله كره له أن يأمر غريمه بقبضه لنفسه ، ولو دفع إليه مالا وقال : اشتر به
طعاما واقبضه لي ثم اقبضه لنفسك ، صح الشراء والقبض على رأي ، ولو قال :
اشتر لنفسك ، لم يصح الشراء ولا يتعين له بالقبض ، ولو كان المالان أو المحال
به قرضا صح .
والسلف بالنسبة إلى الأعواض والأثمان على أربعة : يبطل منها الأثمان فيها ،
والأعواض بمساويها ، وإنما يصح بشرط ذكر الجنس والوصف المقصود .
فيشترط في التمر النوع والبلد واللون ، والجيد أو الردئ ، والصغار أو الكبار
والحديث أو العتيق ، وكذا الرطب عدا الأخير ، وفي العسل اللون والمكان
والزمان ، وفي الرقيق اللون والسن والقدر ، والذكورة والأنوثة ، والجودة أو
الرداءة .
والحاصل وجوب ذكر الوصف المقصود ، ويجزئ ما يتناوله الاسم ، ويجوز
شرط الجيد والردئ ، لا الأجود والأردأ .
وما لا يضبط وصفه المقصود لا يصح فيه ، كاللحم والخبز والجواهر والعقار
والأرض والنبل المعمول والقسي المعمولة والأدوية المركبة والأطياب المركبة ،
إلا إذا عرف مقدار البسائط .
ويجوز في الخضر والفواكه والحيوان ، وعيدان النبل قبل نحتها ، وفي القز
خلاف . ويجوز في جنسين صفقة ، وفي شاة لبون ويجزئ ما من شأنها ، وفي شاة
الينابيع الفقهية — صفحة 340
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٠