لم يوجد فله الفسخ لم يكن فواته عيبا كالجعودة في الشعر .
وإطلاق العقد يقتضي السليم ، فإن ظهر فيه عيب سابق على العقد تخير
المشتري بين الرد والأرش ، وهو جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة نقص قيمة
المعيب عن الصحيح .
ولو تبرأ البائع في العقد إجمالا أو تفصيلا ، أو علم المشتري به أو أسقط
خياره سقط الأرش والرد ، ولو تصرف سقط الرد دون الأرش ، سواء تصرف قبل
العلم به أو بعده ، إلا وطء الحامل وحلب المصراة ، ولو تجدد قبل القبض فله الرد
أيضا ، وفي الأرش خلاف .
ولو ظهر العيب في البعض فله الأرش أو رد الجميع دون المعيب خاصة ،
وكذا لو اشترى اثنان صفقة لم يكن لهما الاختلاف ، بل يتفقان على الأرش أو
الرد ، وله الرد بالعيب السابق وإن أخره عالما به ما لم يصرح بالإسقاط ، سواء
كان غريمه حاضرا أو غائبا .
ولو ادعى البائع البراء فالقول قول المشتري مع اليمين وعدم البينة ، وقول
البائع في عدم سبق العيب مع عدم البينة وشهادة الحال .
وترد الأمة الحامل إذا وطأها مع نصف عشر قيمتها ، والشاة المصراة مع
اللبن أو مثله مع التعذر أو القيمة مع عدم المثل ، وتختبر التصرية بثلاثة أيام ،
وتثبت في الشاة والبقرة والناقة على إشكال ، لا في الأمة والأتانة ، ولو صارت
التصرية عادة في الثلاثة سقط الخيار لا بعدها .
والإباق القديم ، وعدم الحيض ستة أشهر ممن شأنها الحيض ، والثقل في
البرز وشبهه الخارج عن العادة ، وبول الكبير في الفراش عيوب ، أما تحمير الوجه
ووصل الشعر والثيوبة فليست عيوبا ، لكن يثبت بها الرد لو شرط أضدادها ولا
أرش .
ويرد الرقيق من الجنون والجذام والبرص الحادثة ما بين العقد وسنة لا أزيد
مع عدم التصرف ، ومعه الأرش خاصة .
الينابيع الفقهية — صفحة 326
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٦