نحو هذا ، جاز يوما ولا يزاد عليه ، وإن كان قرية أو ما لا ينقلب إلا في مدة ، جاز
الشهر والشهرين وقدر الحاجة .
وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري : لا تجوز الزيادة على ثلاثة أيام ، ويجوز
أقل من ذلك .
دليلنا : قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، وهذا عام ، والمنع من
ذلك يحتاج إلى دليل .
وأيضا عليه إجماع الفرقة ، وأخبارهم متواترة بها .
وأيضا قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا ، فأطلق البيع على كل
حال .
مسألة 43 : قد بينا أن ما زاد على الثلاث من الشرط صحيح . وحكينا عن
أبي حنيفة والشافعي أن ما زاد عليها باطل ، قالا : فإن خالفا وشرطا أكثر من ذلك
كان البيع فاسدا عند الشافعي ، سواء اتفقا على إسقاطه في مدة الخيار ، أو لم يتفقا
على ذلك .
وهكذا إذا شرطا أجلا مجهولا كقوله : بعتك إلى الغلة ، أو إلى الحصاد ، أو
جذاذ النخل كان فاسدا ، ولا يلحقه الصحة بعد هذا وبه قال زفر .
وقال أبو حنيفة وحده : إذا اتفقا على إسقاط ما زاد على الثلاث قبل انقضاء
الثلاث صح العقد ، وإن سكتا حتى مضى بعد الثلاث جزء من الزمان ، بطل
العقد ، ولا سبيل إلى إسقاطه .
وهكذا الأجل إذا اتفقا على إسقاطه صح العقد ، وإن لم يتفقا على ذلك
بطل .
هذه طريقة أهل العراق ، وأصحابهم بخراسان يقولون : لا يقول العقد فاسد ،
ولكنه مراعى ، فإن أسقطا ما زاد على الثلاث قبل انقضاء الثلاث تبينا أن العقد
وقع صحيحا ، وإن لم يتفقا على ذلك ، تبينا أنه وقع فاسدا .
الينابيع الفقهية — صفحة 22
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢