الركن الثالث : العوضان :
وفيه قطبان :
الأول : في الشرائط :
يجب كونهما مملوكين ، فلا يصح بيع الحر والخنافس وشبههما والحشرات
والفضلات ، وما لا ينتفع به لقلته كالحبة من الحنطة ، والمشترك بين المسلمين
قبل الحيازة كالماء والوحوش وأرض الخراج .
وتمامية الملك ، فلا يصح بيع الوقف ، إلا أن يخرب ويؤدي إلى الخلف
بين أربابه على رأي ، ولا بيع أم الولد ما دام ولدها حيا ، إلا في ثمن رقبتها مع
إعسار مولاها به ، ولا الرهن إلا بإذن المرتهن .
ويجب القدرة على التسليم ، فلا يصح بيع الآبق منفردا ويصح منضما ، ولو
ضمه إلى ما يصح بيعه وتعذر القبض لم يرجع على البائع وكان الثمن في مقابلة
الضميمة ، ويصح بيع الطائر إذا اعتيد عوده ، والسمك في المياه المحصورة ،
ويجب كونهما معلومين ، فلو باعه بحكم أحدهما أو بقبضة من فضة أو بقية من
طعام غير معلوم القدر بطل ، ولو باع المكيل والموزون والمعدود جزافا
كالصبرة بطل وإن شوهد .
ويفتقر ما يراد منه الطعم أو الريح إلى اختباره بالذوق أو الشم ، ولو بيع
بالوصف أو بغير الوصف على أن الأصل الصحة جاز ، فإن خرج معيبا تخير
المشتري بين الرد والأرش ، ومع التصرف الأرش خاصة ، وكذا ما يؤدي
اختباره إلى إفساده كالبطيخ ، ولو لم يكن لمعيبه قيمة كالبيض بطل مع ظهور
عيبه ، والأعمى كالمبصر .
ويجوز ابتياع جزء مشاع من معلوم بالنسبة كالنصف اختلفت أجزاؤه أو
اتفقت ، وابتياع قدر معين من المتساوي كقفيز من قبة وإن جهلت ، لا من
المختلف كالذراع من الثوب والجريب من الأرض .
ويجب المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ، وتكفي مشاهدة الأرض
الينابيع الفقهية — صفحة 315
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٥