ويجوز بيع ما لم يقبض قبله إلا أن يكون طعاما فلا يبيعه إلا تولية ،
والقول قول البائع في عدم النقصان مع حضور المشتري الكيل والوزن مع يمينه وعدم
البينة ، وقول المشتري مع عدم حضوره .
ويصح في حال العقد اشتراط ما يسوع ويدخل تحت القدرة ، ولا يجوز
اشتراط ما ليس بمقدور كصيرورة الزرع سنبلا ، ويصح اشتراط العتق ، ولو
اشترط ما لا يسوع أو عدم العتق أو عدم وطء الأمة بطل الشرط ، وفي إبطال
البيع وجه قوي .
ولو شرط مقدارا فنقص تخير المشتري بين الرد والإمساك بالقسط من
الثمن ، سواء كانت أجزاؤه متساوية أو مختلفة ، فإن أخذ بالقسط تخير البائع ، ولو
أخذه بالجميع فلا خيار ، ولو زاد متساوي الأجزاء أخذ البائع الزائد فيتخير
المشتري حينئذ ، ولو زاد المختلف فالوجه البطلان ، ويجوز أن يجمع بين سلف
وبيع مختلفين صفقة .
الفصل التاسع : في الربا :
وهو معلوم التحريم بالضرورة من الشرع ، وهو : بيع أحد المثلين بآخر مع
زيادة عينية كبيع قفيز بقفيزين ، أو حكمية كبيع قفيز بقفيز نسيئة .
وشرطه أمران : الاتحاد في الجنس ، والكيل أو الوزن .
ويجوز بيع المثلين متساويا نقدا ، ولا يجوز نسيئة ، وكل ربوي يجوز بيعه
بمخالفه نقدا متفاضلا ، ونسيئة على كراهية ، وكذا غير الربوي إلا أن يكون أحد
العوضين من الأثمان .
والشعير والحنطة جنس واحد هنا ، وكذا كل شئ مع أصله كالسمسم
والشيرج ، وكل فرعين من أصل واحد كالسمن والزبد ، والجيد والردئ ،
واللحوم تختلف باختلاف الحيوان ، وكذا الأدهان .
ولو كان الشئ جزافا في بلدة وموزونا في أخرى فلكل بلد حكم نفسه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 305
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٥