وكل بيع فاسد فإنه مضمون على قابضه ، ولو علمه صنعة أو صبغه فزادت
قيمته رجع بالزيادة ، ولو نقص ضمن النقصان كالأصل ، وإذا اختلف المتبايعان
في قدر الثمن فالقول قول البائع إن كان باقيا ، وقيل : إن كان في يده ، وقول
المشتري إن كان تالفا ، وقيل : إن كان في يده .
الفصل الرابع : في الخيار :
وأقسامه سبعة :
الأول : خيار المجلس ، فمن باع شيئا ثبت له وللمشتري الخيار ما لم يتفرقا ،
أو يشترطا سقوطه قبل العقد أو بعده ، ولا يثبت في غير البيع .
الثاني : خيار الحيوان ، وكل من اشترى حيوانا ثبت له الخيار خاصة ثلاثة
أيام من حين العقد ، إن شاء الفسخ فيها فسخ ما لم يشترطا سقوطه أو يتصرف
المشتري فيه ، فإن تلف في هذه المدة قبل القبض أو بعده فمن البائع ما لم
يحدث المشتري فيه حدثا ، والعيب الحادث من غير تفريطه لا يمنع الرد
بالسابق .
الثالث : خيار الشرط ، وهو يثبت في كل مبيع اشترط الخيار فيه ، ولا يتقدر
بمدة معينة ، بل لهما أن يشترطا مهما شاءا بشرط أن تكون المدة مضبوطة ، ويجوز
اشتراطه لأحدهما أو لهما أو لثالث واشتراط مدة يرد فيها البائع الثمن ويرتجع
المبيع ، فإن خرجت ولم يأت بالثمن كاملا لزم البيع ، والتلف من المشتري في
المدة والنماء له .
الرابع : خيار الغبن ، وهو أن يبيع بدون ثمن المثل أو يشتري بأكثر منه ولا
يعرف القيمة ، ومما لا يتغابن الناس فيه ، فيختار المغبون الفسخ .
الخامس : من باع شيئا ولم يقبض الثمن ولا سلم السلعة ولم يشترط التأخير ،
لزم البيع ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري فهو أحق بالسلعة ، وإن مضت كان للبائع
الفسخ ، ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع على كل حال ، وما لا بقاء له
الينابيع الفقهية — صفحة 302
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٢