حاضر لباد ، وتلقي الركبان وحده أربعة فراسخ فما دون .
ويثبت الخيار مع الغبن الفاحش والنجش وهو زيادة لزيادة من واطأه
البائع ، والاحتكار وهو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والملح
للزيادة في الثمن مع عدم غيره ، ويجبر على البيع ولا يسعر عليه .
الفصل الثالث : في عقد البيع :
وهو الإيجاب ، كقوله " بعتك " والقبول وهو " اشتريت " .
وإنما يصح إذا صدر عن مكلف مالك ، أو بحكمه كالأب والجد والحاكم
وأمينه والوصي والوكيل ، ويقف عقد غيرهم على الإجازة ، ولو جمع بين ملكه
وغيره مضى في ملكه وتخير المالك في الآخر ، وللمشتري مع فسخ المالك
الخيار .
ويشترط في المكيل والموزون والمعدود معرفة المقدار بأحدها ، ويجوز
ابتياع بعض الجملة مشاعا إذا علمت نسبته ، ويجوز الإندار للظروف بما يقاربها
، ويشترط في كل مبيع أن يكون مشاهدا أو موصوفا بما يرفع الجهالة ، فإن وجد
على الوصف وإلا كان له الخيار ، ولو افتقرت معرفته إلى الاختبار جاز بيعه
بالوصف أيضا ، ويتخير مع خلافه ولو أدى اختباره إلى الإفساد جاز شراؤه ، فإن
خرج معيبا أخذ أرشه ، وإن لم يكن له قيمة بعد الكسر أخذ الثمن .
ولا يجوز بيع السمك في الأجمة ، ولا اللبن في الضرع ، ولا ما في بطون
الأنعام ، ويجوز لو ضم معها غيرها ، ولا ما يلقح الفحل ، ويجوز بيع المسك في
فأره وإن لم يفتق ، وبيع الصوف على ظهور الغنم .
ولا بد أن يكون الثمن معلوما قدرا ووصفا بالمشاهدة أو الصفة ، ولا يجوز أن
يبيع بدينار غير درهم نسيئة ولا نقدا مع جهل نسبته إليه ، ويشترط أن يكون
مقدورا على تسليمه ، فلا يصح بيع الآبق منفردا ولو ضم إليه غيره صح ، ولا
الطير في الهواء .
الينابيع الفقهية — صفحة 301
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠١