جائز ، والشرط جائز .
قال : فرجعت إلى أبي حنيفة فقلت : أن صاحبيك خالفاك في البيع . فقال :
لست أدري ما قالا ؟ حدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي
صلى الله عليه وآله نهى عن بيع وشرط .
ثم أتيت ابن أبي ليلى فقلت : أن صاحبيك خالفاك في البيع ، فقال : ما
أدري ما قالا ؟ حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : لما اشتريت
بريرة جاريتي شرط علي مواليها أن أجعل ولاءها لهم إذا أعتقتها ، فجاء النبي
صلى الله عليه وآله فقال : الولاء لمن أعتق ، فأجاز البيع ، وأفسد الشرط .
فأتيت ابن شبرمة فقلت : أن صاحبيك قد خالفاك في البيع فقال : لا أدري
ما قالا ؟ حدثني مسعر ، عن محارب بن دثار ، عن جابر بن عبد الله قال : ابتاع
النبي صلى الله عليه وآله مني بعيرا بمكة ، فلما نقدني الثمن شرطت عليه أن يحملني
على ظهره إلى المدينة ، فأجاز النبي صلى الله عليه وآله البيع والشرط .
دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : المؤمنون عند شروطهم ،
وهذا عام في كل شرط إلا ما أخرجه الدليل من شرط يخالف الكتاب والسنة .
مسألة 41 : إذا تبايعا مطلقا ، فكان بينهما خيار المجلس ، أو تبايعا بشرط
الخيار ، فكان بينهما خيار الشرط ، جاز أن يتقابضا في مدة الخيار ، ويكون الشرط
قائما حتى ينقطع وبه قال الشافعي .
وقال مالك : يكره قبض الثمن في مدة الخيار .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، ولا مانع في الشرع يمنع منه .
مسألة 42 : خيار الشرط يجوز بحسب ما يتفقان عليه من المدة وإن كثر وبه
قال ابن أبي ليلى ، وأبو يوسف ، ومحمد .
وقال محمد ومالك : يجوز بقدر الحاجة ، فإن كان المبيع ثوبا أو دارا أو
الينابيع الفقهية — صفحة 21
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١