دليلنا : أنه إذا كان ذلك حقا له معينا في أيام معينة ، فإذا مضت وجب أن
يبطل الخيار فيما بعدها ، ومن أوجب فيما بعد فعليه الدلالة ، وكذلك من أبطل
الخيار في جميعه وقد بقي بعضه فعليه الدلالة ، والأصل بقاء الحق فيها .
مسألة 39 : إذا كان المبيع حاملا ، فإن الحمل لا حكم له ، ومعناه أن الثمن
لا يقسط عليه .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : أن له حكما ، والثمن يتقسط عليهما ، كأنه اشترى ناقة وفصيلها .
دليلنا : أن العقد وقع على الأصل ، فينبغي أن يكون الثمن متعلقا به دون الحمل .
ألا ترى أنه لو عقد على الفرع منفردا لم يصح ، وعلى من ادعى أنه يتقسط
عليهما الدلالة .
مسألة 40 : من باع بشرط شئ ، صح البيع والشرط معا إذا لم يناف
الكتاب والسنة . وبه قال ابن شبرمة .
وقال ابن أبي ليلى : يصح البيع ، ويبطل الشرط .
وقال أبو حنيفة والشافعي : يبطلان معا .
وفي هذا حكاية رواها محمد بن سليمان الذهلي ، قال : حدثنا عبد الوارث بن
سعيد ، قال : دخلت مكة فوجدت بها ثلاثة فقهاء كوفيين ، أحدهم أبو حنيفة ، وابن
أبي ليلى ، وابن شبرمة .
فصرت إلى أبي حنيفة فقلت : ما تقول في من باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال :
البيع فاسد ، والشرط فاسد .
فأتيت ابن أبي ليلى ، فقلت ما تقول في رجل باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال :
البيع جائز ، والشرط باطل .
فأتيت ابن شبرمة ، فقلت : ما تقول في من باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال : البيع
الينابيع الفقهية — صفحة 20
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠