مسألة 33 : إذا وطئ المشتري في مدة الخيار ، لم يبطل خيار البائع ، علم
بوطئه ، أو لم يعلم . وبه قال الشافعي وأصحابه . وفي أصحابه من قال : إذا وطئ
بعلمه ، بطل اختياره .
دليلنا : إنا قد اتفقنا على أن له الخيار ، فمن أبطله فعليه الدلالة ، ولا دليل على
ذلك .
مسألة 34 : خيار المجلس يورث إذا مات المتبايعان ، أو أحدهما ،
وكذلك خيار الشرط ، ويقوم الوارث مقام من مات منهما ، فإن كان أحد
المتبايعين مكاتبا ، قام سيده مقامه ، وبه قال الشافعي في خيار الشرط .
وقال في خيار المجلس : إن كان البائع مكاتبا فقد وجب البيع . ولأصحابه
فيه ثلاثة طرق :
منهم من قال : ينقطع الخيار ، ويلزم البيع بموت المكاتب ، ولا يلزم بموت
الحر .
دليلنا : أنه إذا كان الخيار حقا للمشتري ، جرى مجرى سائر الحقوق التي
تورث بظاهر التنزيل ، فمن منع من شئ منها فعليه الدلالة .
مسألة 35 : إذا أكره المتبايعان ، أو أحدهما على التفرق بالأبدان ، على وجه
يتمكنان من الفسخ والتخاير ، فلم يفعلا ، بطل خيارهما ، أو خيار من تمكن من
ذلك .
وللشافعي فيه وجهان ، فقال أبو إسحاق مثل ما قلناه ، وقال غيره : لا ينقطع
الخيار .
دليلنا : أنه إذا كان متمكنا من الإمضاء والفسخ ، فلم يفعل حتى وقع
التفرق بالأبدان ، دل على الرضا بالإمضاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 18
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨