فإن فسخ البائع العقد لزمه قيمة الولد ، وكانت الجارية أم ولده إذا انتقلت إليه
فيما بعده ، ويلزمه لأجل الوطء عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن كانت ثيبا نصف
عشر قيمتها .
وقال الشافعي : إن أمضى البائع العقد ، ففي لزوم المهر وقيمة الولد أقوال
ثلاثة :
فإذا قال : ينتقل بالعقد ، أو قال : أنه مراعى ، لا قيمة عليه ، والأمة أم ولده ، ولا
يجب عليه مهر ، مثل ما قلناه .
وإذا قال : ينتقل بشرطين ، فعليه قيمة المثل ، والأمة لا تصير في الحال أم
ولده ، فإذا ملكها فيما بعد فعلى قولين :
قال في الحرملة : تصير أم ولده .
وقال في الأم : لا تصير أم ولده .
وأما قيمة الولد فالمذهب أن عليه قيمته ، وفي أصحابه من قال : لا قيمة عليه
وإن اختار البائع الفسخ .
فإن قال : مراعى : أو يثبت بشرطين ، فعلى المشتري المهر ، ولا تصير أم ولده ،
فإن ملكها فيما بعد فعلى قولين ، وعليه قيمة الولد قولا واحدا ، مثل ما قلناه .
وإذا قال ينتقل بنفس العقد ، فعلى قول أبي العباس : لا مهر عليه ، وهي أم
ولده ، ولا يجب عليه قيمة الولد .
وعلى قول الشافعي : عليه المهر ، ولا تصير أم ولده في الحال ، فإن ملكها فيما
بعد تصير أم ولده ، قولا واحدا .
دليلنا على أنه لا يلزمه مع نفوذ البيع وتمامه ، القيمة والمهر : أن الأصل
براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل .
وأما مع الفسخ ، فالدليل على وجوب ما قلناه من قيمة الولد ، والمهر :
إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
الينابيع الفقهية — صفحة 17
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧