وأيضا خيار المجلس وخيار الشرط إنما هو لفسخ العقد ، فلو كان العقد لم
يثبت لم يكن لفسخه معنى .
مسألة 30 : إذا أعتق المشتري في مدة الخيار ، ثم انقضت مدة الخيار ، وتم
البيع ، فإنه ينفذ عتقه . وبه قال أبو العباس بن سريج .
وقال باقي أصحاب الشافعي : لا ينفذ ، لأن ملكه ما تم .
دليلنا : ما روي عنهم عليهم السلام من أن المشتري إذا تصرف في المبيع بطل
خياره ، وهذا قد تصرف فيه ، فينبغي أن يلزمه البيع ، وإذا لزمه نفذ عتقه عند
تمام البيع .
مسألة 31 : إذا وطأ المشتري في مدة الخيار ، لم يكن مأثوما ، ولحق به
الولد ، وكان حرا ، ولزم العقد من جهته .
وقال الشافعي : لا يجوز له وطؤها ، فإن خالف ووطأها فلا حد عليه ، وإن
علقت فالنسب لا حق به ، والولد حر .
وفي لزوم العقد من جهته وجهان :
قال الإصطخري : يكون ذلك رضا بالبيع ، وقطعا لخياره مثل ما قلناه ،
وعليه أكثر أصحابه .
وقال أبو إسحاق : لا يكون ذلك قطعا لخياره ، بل هو باق بحاله .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن المشتري متى تصرف في المبيع بطل خياره ،
وأخبارهم معروفة وذكرناها في الكتاب المتقدم ذكره ، وهذا قد تصرف في
المبيع .
مسألة 32 : إذا وطئ المشتري الجارية في مدة الخيار ، ثم مضت مدة
الخيار ، ولزم العقد ، وجاءت بولد ، كان لاحقا به ، ولا يلزمه قيمته ، ولا مهر عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 16
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦