وقال الحسن بن صالح بن حي : إذا لم يعين أجل الخيار ، كان له الخيار
أبدا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم .
مسألة 26 : أقل ما ينقطع به خيار المجلس خطوة فصاعدا .
وقال الشافعي : يرجع في ذلك إلى العادة ، وقسم أقساما .
دليلنا : عموم الخبر الذي يتضمن أن البيعين بالخيار ما لم يفترقا ، وإذا مشى
خطوة فقد افترقا ، والزائد عليه يحتاج إلى دليل .
مسألة 27 : إذا قال أحد المتبايعين لصاحبه في المجلس بعد العقد : اختر ،
فإن اختار إمضاء العقد انقطع بينهما الخيار ، وإن سكت أو لم يختر ، كان الخيار
كما كان .
وقال الشافعي : يثبت في حيز الساكت ، وفي حيز الآخر وجهان :
أحدهما يثبت ، والآخر وهو المذهب : أنه ينقطع خياره وحده ، ولصاحبه
الخيار .
دليلنا : إنا أجمعنا على أن لهما الخيار قبل هذا القول ، فمن ادعى أن خيار
أحدهما قد زال ، فعليه الدلالة .
مسألة 28 : إذا شرطا قبل العقد ، أن لا يثبت بينهما خيار بعد العقد ، صح
الشرط ، ولزم العقد بنفس الإيجاب والقبول .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : أن ذلك لا يصح . وعلى ذلك أكثر أصحابه .
ومنهم من قال بصحته ، مثل ما قلناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 14
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤