دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : الشرط جائز بين
المسلمين ، ما لم يمنع منه كتاب ولا سنة ، وعلى من ادعى المنع منه الدلالة .
مسألة 23 : السبق والرماية لا يدخلهما خيار المجلس ، ولا يمتنع من
دخول خيار الشرط فيه .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : أنه مثل الإجارة ، فحكمه حكمه . والثاني : أنه
جعالة ، فحكمه حكمه .
دليلنا على الأول : إنه لا دليل عليه ، وعلى الثاني عموم الأخبار في جواز
الشرط بين المسلمين ، والمنع منه يحتاج إلى دلالة .
مسألة 24 : من ابتاع شيئا معينا ، بثمن معين ، ولم يقبضه ، ولا قبض ثمنه ،
وفارقه البائع ، فالمبتاع أحق به ما بينه وبين ثلاثة أيام ، فإن مضت ولم يحضره
الثمن ، كان البائع بالخيار بين فسخ البيع وبين مطالبته بالثمن .
وإن هلك المبيع في مدة الثلاثة
كان من مال المبتاع ، وإن هلك بعدها كان من مال البائع . وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم .
مسألة 25 : من ابتاع شيئا بشرط الخيار ، ولم يسم وقتا ولا أجلا ، بل
أطلقه ، كان له الخيار ثلاثة أيام ، ولا خيار له بعد ذلك .
وقال أبو حنيفة : أن البيع فاسد ، فإن أجازه في الثلاثة جاز عنده خاصة ، وإن لم
يجز حتى مضت الثلاثة بطل البيع .
وقال أبو يوسف ومحمد : له أن يجيز بعد الثلاثة .
وقال مالك : إن لم يجعل للخيار وقتا جاز ، وجعل له من الخيار مثل ما
يكون في تلك الساعة .
الينابيع الفقهية — صفحة 13
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣