مسألة 18 : الخلع على ضربين : منجز ، وخلع بصفة .
فالمنجز قولها : طلقني طلقة بألف ، فقال : طلقتك بها طلقة ، فليس له خيار
المجلس في الامتناع من قبض الألف ليكون الطلاق رجعيا .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : له الخيار .
دليلنا : إنا قد بينا أن خيار المجلس يختص البيع ، وإثباته في غيره يحتاج
إلى دليل .
مسألة 19 : الخلع المعلق بصفة ، إما أن يكون عاجلا أو آجلا :
فالعاجل أن يقول : إن أعطيتني ألفا فأنت طالق .
والآجل أن يقول : متى أعطيتني ألفا فأنت طالق .
وعلى الوجهين جميعا لا يصح الخلع ، ولا الشرط .
وقال الشافعي : العاجل على الفور ، فإن أعطته ألفا وقع الطلاق ، وإن لم
تعطه ارتفع العقد ولا خيار له ، والمؤجل فالخيار إليها في الإعطاء والامتناع .
وهل يثبت له خيار المجلس في رفع ما أوجبه لها ؟ على وجهين :
أحدهما : لا خيار له ، وهو المذهب .
والثاني : له خيار المجلس ، وليس بشئ .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن الخلع بصفة لا يقع ، سواء كان مبينا بنفسه ،
أو يحتاج إلى أن يتبع بطلاق ، لا يختلفون في ذلك ، وعلى من أجاز ذلك
الدلالة .
مسألة 20 : القسمة إذا كان فيها رد أو لم يكن فيها رد ، لا يدخلها خيار
المجلس إذا وقعت القرعة ، وعدلت السهام ، سواء كان القاسم الحاكم أو
الشريكين أو غيرهما ، ويدخلها خيار الشرط .
وقال الشافعي : إن كان فيها رد فهو كالبيع سواء ، يدخلها الخياران ، وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 11
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١