كان مما لا رد فيه ، فعدلت السهام ، ووقعت القرعة ، فإن كان القاسم الحاكم
ووقعت القرعة ، فلا خيار . وإن كان القاسم الشريكين ، فإن قالا : القسمة إفراز فلا
يدخلها خيار المجلس ، وإن قال : بيع دخله خيار المجلس ، ولا يدخلها خيار
الشرط
دليلنا : إنه لا دلالة على دخول خيار المجلس فيه ، ولا يمنع من دخول خيار
الشرط فيه مانع ، وكل شرط لم يمنع منه مانع فهو جائز ، وخيار المجلس
يختص بالبيع ، وهذا ليس ببيع ، بل هو إفراز محض .
وأما خيار الشرط ، فعموم الأخبار الواردة في جواز كل شرط لا يخالف
الكتاب والسنة .
مسألة 21 : الكتابة إن كانت مشروطة ، لا يثبت للمولى خيار المجلس ، ولا
يمتنع من دخول خيار الشرط . والعبد له الخيار ، لأن له الفسخ ، أو يعجز نفسه
فينفسخ العقد .
وإن كانت مطلقة ، فإن أدى من مكاتبته شيئا فقد انعتق بحسابه ، ولا خيار
لواحد منهما بحال .
وقال الشافعي : لا خيار للسيد في الكتابة ، والعبد له الخيار ، لأنه إذا امتنع
كان الفسخ إليه .
دليلنا : إنه لا دليل على ثبوت خيار المجلس للمولى ، وخيار الشرط لا مانع
يمنع منه ، وعموم الأخبار في جواز الشرط دال على ذلك أيضا .
مسألة 22 : يجوز عندنا البيع بشرط ، مثل أن يقول : بعتك إلى شهر ، فإن
رددت علي الثمن وإلا كان المبيع لي ، فإن رد عليه وجب عليه رد الملك ، وإن
جازت المدة ملك بالعقد الأول .
وقال جميع الفقهاء : أن ذلك باطل ، يبطل به العقد .
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢