مسألة 16 : الهبة للواهب الخيار والرجوع فيها ، قبل القبض وبعد القبض ،
إلا أن يتعوض منها ، أو يتصرف فيها الموهوب له ، أو تكون الهبة لولده الصغار .
وقال الشافعي : هو بالخيار قبل الإقباض ، فإذا أقبض فهو مبني على أن الهبة
هل تقتضي الثواب أم لا ؟ فإذا قال : يقتضي الثواب ، فعلى وجهين ، أحدهما :
يدخلها الخياران معا ، والثاني : لا يدخلان معا .
دليلنا : إجماع الفرقة على التفصيل الذي ذكرناه ، وأخبارهم ذكرناها في
الكتاب المتقدم ذكره .
مسألة 17 : إذا أصدقها وشرط الخيار ثلاثا ، أو ما زاد عليه في النكاح ،
بطل النكاح بلا خلاف . وإن شرط في الصداق الخيار وحده ، كان بحسب ما يشرط .
وقال الشافعي - ونقله المزني عن الأم - : فسد المهر . وقال في الإملاء : بطل
النكاح .
واختلفوا على طريقين :
فمنهم من قال : المسألة على اختلاف حالين ، قوله في الأم : فسد المهر ، إذا
كان الشرط في المهر ، وقوله في الإملاء : بطل
النكاح ، إذا كان الشرط في النكاح .
ومنهم من قال : إذا كان الشرط في المهر وحده فهل يبطل النكاح ؟ على
قولين ، أحدهما : يبطل ، والآخر : لا يبطل .
فإذا قال : لا يبطل ، ففي الصداق ثلاثة أوجه .
أحدها : يصح الشرط والصداق فيهما ، مثل ما قلناه .
والثاني : يبطلان معا ، ولها مهر المثل .
والثالث : يبطل الشرط والصداق بحاله .
دليلنا : ما روي عنهم عليهم السلام من قولهم : أن كل شرط لا يخالف
الكتاب والسنة فهو جائز ، فمن ادعى المنع منه ، فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 10
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠