مسألة 13 : إذا ملك الشفيع الشقص بالثمن ، وانتزع من يد المشتري ،
فليس له خيار المجلس .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : له الخيار .
دليلنا : خيار المجلس يثبت في البيع ، فعلى من ألحقه بالبيع ، الدلالة
والقياس عندنا لا يجوز .
مسألة 14 : المساقاة لا يدخلها خيار المجلس ، ويدخلها خيار الشرط .
وقال أصحاب الشافعي : لا يدخلها الخياران .
وقال أبو حامد الإسفرايني : الذي يجئ على قوله أن يدخلها خيار المجلس .
دليلنا على الأول : إنا قد بينا أن خيار المجلس يختص البيع ، وهذا ليس
ببيع ، فمن ألحقه به فعليه الدلالة .
وأما خيار الشرط ، فعموم الأخبار المتناولة في جواز كل شرط لا يخالف
الكتاب يتناول هذا المكان .
مسألة 15 : الإجارة على ضربين : معينة ، وفي الذمة ، وكلاهما لا يدخله
خيار المجلس ، ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيه .
وقال الشافعي : الإجارة المعينة لا يدخلها خيار الشرط ، قولا واحدا . وأما خيار
المجلس فعلى وجهين ، أحدهما : لا يدخلها ، والآخر : يدخلها .
والإجارة في الذمة فيها ثلاثة أوجه :
فقال أبو إسحاق وابن خيران : لا يدخلها الخياران .
وقال الإصطخري : يدخلها الخياران معا ، والمذهب أنه يدخلها خيار
المجلس دون خيار الشرط ، عكس ما قلناه .
دليلنا على الأول : أنه لا دليل عليه ، وعلى الثاني : أنه لا مانع يمنع منه ،
وجواز الشرط بين المسلمين ، وعموم الخبر به ، فمن منع منه فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 9
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩