مسألة 10 : الصلح إذا كان معاوضة ، مثل أن يقر له بعين أو بدين ، ثم
صالحه على ذلك ، لم يكن له بعد ذلك الرجوع فيه .
وقال الشافعي : هو مثل البيع ، يدخله خيار الشرط وخيار المجلس ، وإن
كان صرفا يدخله خيار المجلس وحده .
دليلنا : ما روي عنهم عليه السلام ، واتفقنا عليه من جواز الشرط في
ذلك . ومن ادعى دخول الخيار فيه ، فعليه الدليل . وجعل ذلك بيعا يصح
وجود الشرط فيه ، يحتاج إلى دليل .
مسألة 11 : إذا أحال بمال عليه على غيره ، فقبل المحتال الحوالة ، جاز أن
يدخلها خيار الشرط ، ولا خيار مجلس فيه .
وقال الشافعي : لا يدخله خيار الشرط ، وفي خيار المجلس وجهان .
دليلنا على جواز خيار الشرط : قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم .
وما روي عنهم عليه السلام من قولهم : كل شرط لا يخالف الكتاب
والسنة فإنه جائز ، وهذا لا ينافيهما .
فأما خيار المجلس فإنه يدخل في البيع ، وهذا ليس ببيع ، بل هو إبراء
محض ، فمن أجراه مجرى البيع فعليه الدلالة .
مسألة 12 : الوكالة ، والعارية ، والقراض ، والجعالة ، والوديعة لا خيار فيها
في مجلس ، ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيها .
وقال الشافعي : لا يدخلها الخياران .
دليلنا على الأول : الإجماع ، فإنه لا اختلاف أنه لا يدخلها خيار المجلس .
وأما الثاني : فعموم الأخبار الواردة في جواز كل شرط لا يخالف الكتاب
والسنة يتناول هذه المسائل ، فمن ادعى تخصيصها فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 8
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨