ما لم يتفرقا عن مكانهما ، فإذا تفرقا فقد وجب البيع .
وروى نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : البيعان بالخيار
ما لم يتفرقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر .
وروى عطاء ابن أبي رياح ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
من اشترى بيعا ، فوجب له بالخيار إن شاء أخذه ، وإن شاء تركه ، ما لم يفارقه
صاحبه ، فإن فارقه فلا خيار له ، فأثبت لهما الخيار بعد وجوب البيع .
وأبو حنيفة لا يثبت لهما الخيار .
والمذهب الذي اخترناه إجماع الصحابة ، لأنه مروي عن علي عليه السلام ،
وابن عباس ، وابن عمر ، وأبي برزة ، وأبي هريرة .
أما علي عليه السلام فروي عنه أن جاريته اشترت لحما ، ثم بدا لها ،
فأخذ علي عليه السلام الدراهم فرده عليها .
وكان ابن عمر إذا أراد أن يجب البيع مشى قليلا ثم رجع ، وعن ابن عباس
مثل ذلك .
وأبو برزة قال : ما أرى إلا تفرقهما ، وأبو هريرة مثل ذلك . ولا مخالف لهم .
مسألة 8 : يثبت في الحيوان الشرط ثلاثة أيام ، شرط ذلك أو لم يشرط .
وقال جميع الفقهاء : حكم الحيوان ، حكم سائر المبيعات .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ذكرناها في الكتاب الكبير .
مسألة 9 : السلم يدخله خيار الشرط .
وعند الشافعي لا يدخله .
دليلنا : عمم الأخبار الواردة في جواز الشرط في العقود ، وهي عامة إلا ما
أخرجه الدليل من الصرف .
الينابيع الفقهية — صفحة 7
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧