في ماعز ، فأتاه بضأن وتراضيا به ، كان جائزا .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : لا يجوز . وبه قال أبو إسحاق .
والثاني : يجوز . وبه قال ابن أبي هريرة .
ومنهم من قال : في الزبيب خلاف هذا ، وإنما هو في الإجبار على فعله
وجهان ، ويجوز التراضي وجها واحدا .
دليلنا : قوله عليه السلام : الصلح جائز بين المسلمين .
مسألة 28 : من كان له عند غيره سلم لا يخاف عليه ، ولا هو مما يحتاج
إلى موضع كبير يحفظه فيه ، فأتاه به قبل محله ، لم يلزمه قبوله ، ولا يجبر عليه .
وقال الشافعي : يجبر عليه ، وذلك مثل الحديد والرصاص وما أشبه ذلك .
دليلنا : أنه يجوز أن يكون له غرض في تأخيره وأخذه في محله ، وإن لم
يظهر لنا ذلك ، وكان إجباره على ذلك يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة ،
فإنها منصوصة لهم .
مسألة 29 : إذا شرط عليه مكان التسليم ، وأعطاه في غيره ، وبذل له أجرة
الحمل ، وتراضيا به ، كان جائزا .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يأخذ العوض عن ذلك .
دليلنا : أنه لا مانع يمنع منه ، والأصل الإباحة .
مسألة 30 : إذا أخذ المسلم السلم ، وحدث عنده فيه عيب ، ثم وجد به عيبا
كان قبل القبض ، لم يكن له رده ، وكان له المطالبة بالأرش . وبه قال الشافعي
وقال أبو حنيفة : ليس له الرجوع بالأرش .
دليلنا : أنه إذا ثبت أنه إنما يستحقه بريئا من العيب ، فإذا أخذه معيبا كان له
الينابيع الفقهية — صفحة 142
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٢